الصفحة 41 من 60

و قد كانت الكنيسة تقود الشعوب التعسة المقهورة بيد الملوك المتغطرسة بدعاية نجاتهم و مدّ صكوك الغفران و غيرها من أساليب الافتراء و الجشع.و ما أن تحررت تلك الشعوب البائسة حتى ثارت على الكنيسة و نادوا بفصل الدين عن الدولة و جعله من خصائص ضمير الإنسان لا دخل له في سياسة الشعوب,و كانت يد اليهود وراء ذلك ,فالشيوعية التي ثارت على القيصرية في روسيا قادها يهود أمثال:كارل ماركس مؤسّس الفكرة الإلحادية [1] و تروتسكي و صِهرهم لينين عليهم لعائن الله.

و الثورة الفرنسية كذلك كانت وراء إثارتها عقول يهودية أمثال:ذو الوجهين فالتغييرات الحاصلة إنّما هي نتاج القهر و السيطرة و الإستغلال و الإنحراف عن منهج رب البريّة,و كذا اتباع الهوى و الفساد,كانت بمثابة عوامل جعلت هذه الشعوب تقبل هذه المناهج المارقة,و خاصة و قد كانت للملك و الأسرة المالكة مزايا و خصوصية فجاء حكم الشعب بنفسه بديلا له.فمن لم يقبل ذلك من الملوك ثارت عليه الشعوب,و من قبل أصبح مقيدا بقيود حكم الشعب.

أمّا بلاد المسلمين فلا يمكن أن تطبق عليها واقع كواقع أوروبا الوثنية .و شريعتنا الإسلامية الغرّاء قد جاءت بالأحكام العادلة التي نشرت روح العدل و المساواة و حرية الفرد و الجماعة وحرية المعتقد لقوله تعالى:

{ لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ} و غيرها من المقررات التي عجز الغرب عن فهمها أول ما ظهرت عوراتهم و مكائدهم نحو المسلمين.

(1) 1 لإلحاد هو الميل عن الحقّ و الإنحراف عنه بشتى الإعتقادات و التأويل,فالمنحرف عن صراط الله و المعاكس لحكمه بالتأويل الفاسد و إبداء التّشكيك يسمى ملحدا و يدخل فيه من ينكر وجود الله أو من يعدل بربّه غيره فيتألّهه بالعبادة و الدّعاء و الحبّ و التّعظيم أو قبول مبادئه و تشريعاته المخالفة لشرع الله و من أخضع نصوص التنزيل في الآيات و الأحاديث للعقل و الهوى بالتأويل فقد ألحد في الأسماء و الصّفات و الآيات و الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت