فهرس الكتاب
و قال ابن تيمية رحمه الله:"فمن أطاع أحدا في الدين لم يأذن به الله من تحليل أو تحريم أو استحباب أو إيجاب فقد لحقه من هذا الذّم نصيب كما يلحق الآمر الناهي أيضا نصيب"اهـ [1] .
و من المعلوم بالضرورة أن من نواقض الإسلام أنه من لم يكفّر الكفار و شك في كفرهم أو صحّح مذهبهم أو اعتقد غير هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو أن حكم غيره أحسن من حكمه كالذين يفضّلون حكم الشعب على حكمه أو أبغض شيئا مما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - أو استهزأ بشيء من دين الإسلام و غيرها من المعلومات فهو خارج عن الملّة و كافر،و هذه بين الهازل و الجاد و الخائف إلا المكره .
و كلها من أعظم ما يكون خطرا أو أكثر ما يكون وقوعا .
و نختم بقوله تعالى: { قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ - وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ مِنْ الْمُشْرِكِينَ - وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ} الآيات [2] .
فصل
وجوب القيام على هذه الأنظمة المرتدة:
قد نقلنا ما ذكره القاضي عياض و ابن حجر رحمهما الله وقد نقلا الإجماع على وجوب الخروج على الحاكم الكافر,و قد قال ابن حجر ما نصه:::"و ملخصه أنّّه ينعزل بالكفر إجماعا فيجب على كل مسلم القيام بذلك" [3] .
و طريق الخلاص من كفر الأنظمة الوضعية هو الخروج عليهم و ردعهم بالسلاح لقوله - صلى الله عليه وسلم -: « و ألاّ ننازع الأمر أهله إلاّ أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من الله برهان» [4] .
(1) اقتضاء الصراط المستقيم ص242.
(2) يونس 104/105/106.
(3) سبق تخريجه.
(4) سبق تخريجه.