الصفحة 45 من 60

و قال - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصّحيح: « بعثت بالسّيف بين يدي السّاعة حتى يعبد الله وحده لا يشرك به شيئا» [1] .

وفي الحديث الصحيح عنه - صلى الله عليه وسلم -: « أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلاّ الله و أنّ محمدا رسول الله و يقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماءهم و أموالهم إلاّ بحقّها و حسابهم على الله عزّ و جلّ» [2] .اهـ

قال الشّيخ حمد بن عتيق ـ رحمه الله ـ:"وهذه الثلاثة أركان أيضا أمر - صلى الله عليه وسلم - معاذا لمّا بعثه إلى اليمن أن يدعو إليها و نبّهه على الأهم فالأهم كما في حديثه.و أخذ بذلك الخلفاء - رضي الله عنهم - فأبو بكر قاتل مانعي الزكاة و هم يقولون لا إله إلاّ الله محمدا رسول الله ..." [3] اهـ.

فأعظم و أكبر فتنة أصيبت بها بلاد المسلمين هو التحاكم إلى هذه الأنظمة و الإذعان لقوانينها و هذا من أكبر الحجج التي شرّع الجهاد لأجلها,و ممّا يدّعيه البعض من سذّج أبناء المسلمين أنّ الخروج على هذه الأنظمة يترتب عليها مفاسد كثيرة و هي مقتل النفوس,و الناظر لأحكام الشريعة يرى بأنّه لا توجد مفسدة أعظم من فتنة الكفر.قال تعالى: { وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ} [4] الآية.

واسمع لأكبر الأئمة في زمانه إمام السنّة الإمام أحمد عندما سأل أحدهم بقوله:"أتدري ما الفتنة؟!قال:القتنة:الشرك"

(1) أخرجاه في الصّحيحين.

(2) أخرجاه في الصّحيحين.

(3) رسالة أسباب نجاة السؤول.

(4) البقرة 217.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت