الصفحة 10 من 12

عيان لرواياتهم عن المسيح وأعماله وتعاليمه، لوجدنا أن قسمًا منهم لم يشاهد ماكتب، وقسمًا آخر لم يشاهد كل ماكتب.

فمتّى ــ مثلًا ــ لا يتحدث في إنجيله كشاهد عيان رأى بعينه ما يرويه، وهو بالتأكيد لم يشهد حادث الصلب ولا الدفن، رغم أنه روى ذلك في إنجيله، وهذا أمر طبيعي ومتوقع لأن متّى كان من تلاميذ المسيح، وتلاميذ المسيح هربوا جميعًا عند القبض عليه [1] .

5.عدم تحقق نبؤات الإنجيل:

لابد لكل كتاب سماوي من تنبؤات صادقه، وعند فحص الأناجيل والنظر في نبوءاته، نجد أن بعضها لم يتحقق كلية، وبعضها الآخر لم يتحقق على النحو الموصوف في الأناجيل، مما يدل على أن هذه الكتب لا ترقى إلى مستوى الكتب السماوية.

ومن ذلك ماجاء في متّى من قرب القيامة وأنها قادمة قبل فناء الجيل المعاصر لعيسى عليه السلام [2] . [3]

6.الاختلافات والتناقضات بين الأناجيل:

إن القراءة الواعية للأناجيل تكشف عن وجود اختلافات كبيرة بينها، وهذه الاختلافات من الكثرة بحيث يستحيل التغاضي عنها ونسبتها إلى سهو النسّاخ والنقلة، ووجود الخلاف بين الأناجيل أمر مسلم عند الكنيسة، ولو كانت الأناجيل متشابهة لاكتفت بواحد منها [4] .

ومن ذلك: أن متّى ذكر في إنجيله أن يوسف ــ خطيب مريم أم المسيح ــ كان أبوه يسمى يعقوب بن مابان، وذكر لوقا في إنجيله خلافه فزعم أن

(1) دراسة الأناجيل الأربعة والتوراة: (30) .

(2) متّى: (24: 29ـ34) ، نقلًا عن دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (15) .

(3) حول هذه النقطة، انظر: مناظرة بين الإسلام والنصرانية: (63:58) ، دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (15) .

(4) دراسة في الأناجيل الأربعة والتوراة: (66) ، وللاستزادة حول هذه الفقرة، انظر: التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة: (272:107) ، مقامع الصلبان: (37:32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت