الصفحة 5 من 12

ولنا أن نلاحظ هذا البون الشاسع والفرق الواسع في تحديد تاريخ تدوين هذا الإنجيل.

أما لغة الكتابة فمختلف فيها، قيل: إنه كتب بالعبرانية، وقيل: بل باليونانية، وقيل غير ذلك.

2.إنجيل مرقس:

يتسع ميدان الخلاف عند الحديث عن تاريخ تدوين وترجمة هذا الإنجيل، فقد اختلف الكتاب المسيحيون كثيرًا في زمن تأليفه، (فمنهم من يقول أنه ألف في زمن بطرس وبولس، ومنهم من يقول ألف بعد موتهما) [1] .

يقول الشيخ محمد أبو زهرة: (وقد روى ابن البطريق وبعض مؤرخي العرب أن هذا الإنجيل قد كتبه بطرس نفسه، ونسبه إلى تلميذه مرقس، ولا يعرف لهذه الرواية تاريخ يعتد به) [2] .

وقيل أنه كتب بين سنة 63م وسنة 68م [3] .

وعلى هذا فإنجيل مرقس مختلف في كاتبه، فلا يعرف هل كاتبه مرقس المنسوب إليه؟ أم أستاذه بطرس الحواري؟ وهذا لا شك يقدح في قدسية هذا الإنجيل.

يقول الدكتور الشرقاوي: (إن واحدًا من علماء النصرانية لا يعرف بالضبط من هو مرقس كاتب الإنجيل، وإن كان الرأي الشائع أنه كان من تلاميذ بطرس وتابعيه) [4] .

ويعتبر هذا الإنجيل ــ من حيث الحجم ــ أقصر وأوجز الأناجيل الأربعة، فهو يقع في اثنين وثلاثين صفحة من الكتاب المقدس [5] .

(1) التحريف والتناقض في الأناجيل الأربعة: (34) .

(2) محاضرات في النصرانية: (55:54) .

(3) الأجوبة الفاخرة: (104) ، حاشية رقم: (175) ، مناظرة بين الإسلام والنصرانية: (38) .

(4) بحوث في مقارنة الأديان: (255) .

(5) بحوث في مقارنة الأديان: (252) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت