فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 89

وإن أبلغ رد على تلك المحاولات الخبيثة أن نضع بين يدي نسائنا نماذج وأمثلة من نساء صالحات سبقوهن على الطريق في حمل رسالة الإسلام والتضحية في سبيله، فإن الإنسان دائمًا يتأثر بمن سبقه، ويسعى إلى تقليده والتشبه به، وفي هذا يقول الإمام"ابن القيم"- رضي الله عنه:"النفس تأنس بالنظائر والأشباه الأنس التام، وتنفر من الغربة والوحدة وعدم النظير، [1] "

وفي هذا البحث سنتعرف على القدوات الصالحات فيمن كن حول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الصحابيات، سائلين الله - تعالى - أن يجمع بيننا وبينهن في الجنة، مع رسولنا وقدوتنا سيدنا محمد، وأصحابه الأطهار الأبرار

الفصل الأول:

(العبادة في حياة الصحابيات)

ويشتمل على المباحث التالية:

(1) ترك المعصية، والورع عن مواقعة الشبهات.

(2) المحافظة على أداء الفرائض، والإكثار من النوافل.

(3) الإكثار من ذكر الله تعالى.

(1) توضح آيات القرآن الكريم أن الغاية التي لأجلها خلق الله الإنسان هي عبادة الله وحده لا شريك له، وفي ذلك يقول ربنا تبارك وتعالى بأسلوب يفيد الحصر: (وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْأِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) [2]

(2) وهذه العبادة هي مناط الفلاح والنجاحِ في الدنيا والآخرة، وفي ذلك يقول رب العزة: (يَا أيهَا الذِينَ آمنوا ارْكَعُوا وَاسجُدُوا وَاعْبدُوا رَبكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيرَ لَعَلكُمْ تُفلِحُونَ) [3]

(3) والتكليف من الله تعالى للإنسان بأداء تلك العبادة لا يقتصر على زمن دون آخر، ولا يعفى منها الإنسان طالما نبض قلبه بالحياة وتمتع بعقل واع مدرك، وصدق الله إذ يقول: (وَاعْبدْ ربكَ حَتى يَأتِيَكَ الْيَقِين) [4] أي الموت.

(1) أعلام الموقعين جـ1، ص 293 طبع مكتبة عبد السلام شقرون0

(2) سورة الذاريات الآية (56) 0

(3) سورة الحج الآية (77) 0

(4) سورة الحجر الآية (99) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت