4)وقد أشار القرآن الكريم إلى أن المرأة في وجوب القيام بتلك العبادات شأنها كشأن الرجال، وفي هذا يقول رب العزة لنساء النبي صلى الله عليه وسلم وِمن ورائهن كافة النساء: (وَأَقِمْنَ الصلاةَ وَءاتِينَ الزكَاةَ وَأَطِعْنَ اللهَ ورَسُولَهُ ....) [1]
(5) وفي الوقت نفسه تؤكد آيات القرآن الكريِم على أن الخيرية في
النساء لا تتحقق بمال وفير، أو كمال وحسن، أو بحسب ونسب، أو غير ذلك من عطاءات الدنيا، وإنما تتحقق بقدر ما تبذله الواحدة منهن في طاعة ربها، وفي هذا يقول ربنا: (عَسى ربهُ إِن طَلقَكن أَن يبدِلَهُ أَزْوَاجا خَيْرًا مِنكُن مُسْلمَاتٍ مؤْمنَاتٍ قَانتَاتٍ تَائِبَاتٍ عَابِدَاتٍ سَائِحَاتٍ ثَيَباتٍ وَأَبْكارًا) [2]
(6) وقد ضربت الصحابيات المثل الأعلى في عبادة الله تبارك وتعالى ومحبته والتضحية في سبيل ذلك بكل غال ورخيص، فلم يكن عندهن أغلى من الإسلام، ولم يكن في حسبانهن شيء يفوق مرضاة الله تبارك وتعالى.
ولننظر في هذه الأمثلة من حياتهن للتدليل بها على تلك الحقيقة.
(1) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:"خطب أبو طلحة أم سليم، فقالت: والله، ما مثلك يا أبا طلحة يُردُ، ولكنك رجل كافر وأنا امرأة مسلمة، ولا يحل لي أن أتزوجك، فإن تسلم فذاك مهري، وما أسألك غيره، فأسلم فكان ذلك مهرها".
قال ثابت (راوى الحديث عن أنس) :"فما سمعت بامرأة قط كانت أكرم مهرا من أم سليم: الإسلام، فدخل بها فولدت له" [3]
(ب) عن أنس رضي الله عنه قال:"لما انقضت عدة زينب (أي بنت جحش رضي الله عنها) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لزيد: فاذكرها علي. قال: فانطلق زيد حتى أتاها وهي تخمر عجينها، قال: فلما رأيتها"
(1) سورة الأحزاب الآية (33) 0
(2) سورة التحريم الآية (5) 0
(3) أخرجه النسائي (جـ6 ص 93) كتاب النكاح- باب التزويج على الإسلام0