والذي يطالع القرآن الكريم والسنة النبوية المطهرة يدرك إلى أي مدى حظيت الصلاة بالعناية، سواء في الأمر بإقامتها، أو التحذير من التهاون فيها، أو الكيفية التي تؤدى بها، ويكفي أن نشير إلى أن الصلاة ذكرت في القرآن الكريم بهذا اللفظ 67 مرة، وهذا عدا ذكرها في صور أخرى غير المصدر.
ومن هنا أشار العلماء إلى أن الصلاة هي دليل الخير في العبد من عدمه، وأن من حافظ على الصلاة سيكون- في الغالب الأعم- محافظا على ما سواها من أعمال الإسلام.
يقول الإمام أحمد بن حنبل - رضي الله عنه -:"قد جاء في الحديث"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة" [1] فكل مستخف بالصلاة مستهين بها، هو مستخف بالإسلام ومستهين به، وإنما حظهم من الإسلام على قدر حظهم من الصلاة، ورغبتهم في الإسلام على قدر رغبتهم في الصلاة" [2]
وفى ضوء هذه المعانى حرص المسلمون الأوائل على الاهتمام بأمر الصلاة ، وفى طليعة هؤلاء نذكر ما يتعلق بموضوع بحثنا ، وهو الصحابيات0
ففي الدلالة على اهتمام الصحابيات بأداء الصلاة المفروضة وحرصهن على ذلك نسوق هذه الأدلة:-
(1) عن أم المؤمنين عائشة - رضي الله عنها - أن نساء المؤمنات كن يصلين الصبح مع النبي صلى الله عليه وسلم ثم يرجعن متلفعات بمروطهن [3]
(1) الحديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ1- ص 295) بلفظ: لا حق في الإسلام لمن ترك الصلاة على أنه كلام سيدنا عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - وقال عنه: رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح.
(2) رسالة الصلاة (ص 15) الإمام أحمد بن حنبل- طبعة ثالثة سنة 1396 هـ - المكتبة السلفية.
(3) متلفعات بمروطهن: أي متلففات بأكيستهن، واحدها مِرط بكسر الميم0