لا يعرفهن أحد". [1] "
(2) عن أم سلمى - رضي الله عنها - قالت:"كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلَم قام النساء حين يقضي تسليمه، وهو يمكث في مقامه يسيرًا قبل أن يقوم، قالت أم سلمة: نرى - والله أعلم - أنه ذلك كان لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن الرجال" [2]
وقد اشتهر منذ جاءت الرسالة بأن صفوف الصلاة تبدأ بالرجال أولًا ثم الصبيان، ثم النساء، وأنه كان في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم باب خاص للنساء يدخلن منه ويخرجن، ولا يزال هذا الباب موجودا حتى الآن.
ومن الأحاديث التي ذكرناها - وأحاديث أخرى غيرها - يتضح لنا مدى حرص الصحابيات على أداء فريضة الصلاة، وصار هذا الحرص رمزا تتحدث عنه كتب السنة، وقدوة وأسوة تصلح لكل زمان ومكان. لكن الصحابيات - رضوان الله عليهن - لم يكتفين بأداء الفرائض،
بل زدن على ذلك الحرص على أداء النوافل بأنواعها، وأوردت لنا كتب السنة بعضا من الأخبار تتعلق بهذا، ونختار منها ما يلي:-
(1) عن أنس - رضي الله عنه - قال:"دخل النبي صلى الله عليه وسلم فإذا حبل ممدود بين الساريتين، فقال: ما هذا الحبل؟ قالوا هذا حبل لزينب، فإذا فترت (أي تعبت في صلاتها) تعلقت (أي به) فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا، حلوه، ليصل أحدكم نشاطه، فإذا فتر فليقعد"0 [3]
والحديث يدل على الاجتهاد في الصلاة، والتفاني في الطاعة.
(1) أخرجه مسلم، واللفظ له ( جـ1 - ص 445) كتاب المساجد ومواضع الصلاة استحباب التبكير بالصبح في أول وقتها، وهو التغليس، وأخرجه البخاري بنحوه (جـ1 - ص157) كتاب الصلاة باب - باب في كم تصلي المرأة من الثياب0
(2) أخرجه البخاري (جـ1 - ص157) كتاب الأذان - باب صلاة النساء خلف لرجال
(3) أخرجه البخاري (جـ1 - ص 200) كتاب التهجد - باب ما يكره من التشديد في العبادة 0