فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 89

فعن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما قال:- ما رأيت امرأتين قط أجود من عائشة وأسماء، وجودهما مختلف: أما عائشة فكانت تجمع الشيء حتى إذا اجتمع عندها قسمت، وأما أسماء فكانت لا تمسك شيئا لغد" [1] "

(4) قال محمد بن كعب:"كان عطاء زينب (أي بنت جحش) رضي الله عنها اثنى عشر ألف درهم ،ولم تأخذه إلا عاما واحدا، حُمِلَ إليها فقسمته في أهل رحمها وفي أهل الحاجة حتى أتت عليه، فبلغ ذلك عمر فقال:-"هذه امرأة يراد بها خير". فوقف على بابها، وأرسل بالسلام وقال:- لقد بلغني ما فرقت"فأرسل إليها بألف درهم لتنفقها،- فسلكت بها طريق ذلك المال"0 [2] "

(6) لقد تربت هذه الأجيال على إيثار مرضاة الله تبارك وتعالى على كل شيء، وبذا هانت الدنيا عليهم، فأخرجوها من أيديهم طائعين؟ وانطلقت أقوالهم وأفعالهم تحكى هذا، وتتوارثه الأجيال؛ ولذا لا نعجب أن تنزل آيات القرآن الكريم، وتتوارد أحاديث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم في ضرورة اقتفاء آثارهم، والسير على دربهم؛ لأن إيمانهم هو النموذج، وسلوكهم هو القدوة، وصدق الله:- (وَالسابِقُونَ الأولُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالذِينَ اتبَعُوهُم بِإِحْسَان رضيَ اللهُ عنهُمْ وَرَضوا عَنْهُ وَأَعد لهمْ جَناتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنهًارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [3]

ثالثا: الصيام والحج:

(1) ابن الجوزي - مرجع سابق (جـ2 - ص85) .

(2) الإصابة في تمييز الصحابة (جـ7 - ص689) بتصرف يسير 0

(3) سورة التوبة - الآية (100)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت