فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 89

وقْال تعالى:- ( فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [1]

ومن مجموع الآيتين الكريمتين نجد أن أمر الله لنا بالذكر لا يتحدد بزمان ولا مكان، وهو ما يحقق الصلة الدائمة بين العبد ومولاه.

(3) وقد أشارت آيات القرآن الكريم وأحاديث النبي الأمين صلى الله عليه وسلم إلى أهمية الذكر في تحقيق الصلة الدائمة بين العبد ومولاه، وما يترتب على ذلك من حياة القلب في ظل طاعة الله.

يقول رب العزة:- (فَاذْكرُونِي أَذْكرْكمْ) [2] . وفي الحديث القدسي:-"أنا مع عبدي حيثما ذكرني وتحركت بي شفتاه" [3] . ويقول عليه الصلاة والسلام:-"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكره مثل الحي والميت"0 [4]

ويقول الإمام ابن تيمية:-"الذكر للقلب مثل الماء للسمك، فكيف يكون حال السمك إذا فارق الماء"0 [5]

(4) بقى أن نشير إلى أن الذكر بأنواعه المختلفة من تسبيح وتهليل وقراءة للقرآن الكريم ودعاء... إلخ؛ كان دأب نساء السلف الصالح عامة، والصحابيات الجليلات خاصة.

وفيما يلي نتعرف بعض النماذج التي تدل على اجتهادهن في هذا المجال:-

(1) سورة الجمعة - الآية (10) .

(2) سورة البقرة- الآية (152)

(3) أخرجه البخاري (جـ4- ص304) كتاب التوحيد- باب قول الله تعالى: لا تحرك به لسانك - وأخرجه أحمد جـ2- 540)

(4) أخرجه البخاري (جـ4- ص 118) كتاب الدعوات- باب فضل ذكر الله عز وجل0

(5) الوابل الصيب من الكلم الطيب (39) ابن قيم الجوزية- طبعة خامسة سنة 1400 هـ - مكتبة الدعوة الإسلامية0

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت