فهرس الكتاب
أ) أخرج مسلم في صحيحه عن أم المؤمنين جويرية بنت الحارث رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج من عندها بكرة حين صلى الصبح وهي في مسجدها (أي موضع صلاتها) ، ثم رجع بعد أن أضحى (وفي رواية لأحمد قريبا من نصف النهار) وهي جالسة، فقال: مازلت على الحال التي فارقتك عليها؟ قالت: نعم. قال النبي صلى الله عليه وسلم:-"لقد قلت بعدك أربع كلمات ثلاث مرات، لو وزنت بما قلت منذ اليوم لوزنتهن: سبحان الله وبحمده، عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته"0 [1]
فهذا نموذج من نماذج الاجتهاد في تسبيح الله تعالى في وقت من الأوقات الفاضلة، وهو أول النهار عقب صلاة الصبح.
(ب) وعن عائشة بنت سعد بن أبى وقاص عن أبيها رضي الله عنهما أنه دخل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على امرأة وبين يديها نوى أو حصى تسبح به، فقال:-"أخبرك بما هو أيسر عليك من هذا أو أفضل؟ فقال: سبحان الله عدد ما خلق في السماء، وسبحان الله عدد ما خلق في الأرض، وسبحان الله عدد ما خلق بين ذلك، وسبحان الله عدد ما هو خالق، والله أكبر مثل ذلك، والحمد لله مثل ذلك، ولا إله إلا الله مثل ذلك، ولا حول ولا قوة إلا بالله مثل ذلك" [2]
وهو نموذج آخر - يضم إلى السابق - في الدلالة على الاجتهاد في التسبيح والذكر لله تعالى، والاستعانة على إنجاز الأعداد الكبيرة منه باستخدام النوى أو الحصى.
(1) أخرجه مسلم (جـ4 - ص2090) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب التسبيح أول النهار وعند النوم/ وأخرجه أحمد (جـ6 - ص 325) .
(2) أخرجه أبو داود واللفظ له (جـ2 - ص376) كتاب الوتر- باب التسبيح بالحصى وأخرجه الترمذي وحسنه (جـ5 - ص 562) كتاب الدعوات- باب في دعاء النبي صلى الله عليه وسلم كل صلاة.