فهرس الكتاب
وقد تفاعل المجتمع كله - برجاله ونسائه - مع هذه التوجيهات القرآنية والنبوية، فغدا المجتمع بأسره حريصا على ذكر الله تعالى بصورة لا تقتصر على حركة اللسان به فحسب، ولكن ثناء على الله باللسان، وتصفية النفس والقلب من الأدران، واجتهادا في فعل الخير بالأبدان، وذلك في كل زمان ومكان.
الفصل الثاني:
الجانب الاجتماعي في حياة الصحابيات
ويشتمل على أربعة مباحث:
(1) مع الزوج0
(2) مع الأولاد0
(3) مع الأخوات المسلمات0
(4) في مواجهة أعداء الإسلام0
المبحث الأول
مع الزوج
(1) من العلاقات المهمة التي يوليها الإسلام عنايته العلاقة القائمة بين الزوجين، ويتضح ذلك من خلال اهتمام القرآن الكريم والسنة النبوية بكل جزئية في هذه الحياة منذ بدء تكوينها، وفي كل مرحلة من مراحلها.
(2) وقد أشار القرآن الكريم إلى منة الله تعالى على الخلائق بنعمة الزوجية، وبين أنها طريق إلى الاستقرار والسكن الذي ينشده الإنسان - رجلا كان أو امرأة -، وفي هذا يقول رب العزة: (وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِنْ أَنفُسِكمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بينَكُم مودةً وَرَحْمَهًّ إِن في ذَلِكَ لآيَاتٍ لِقَوم يَتَفَكرُونَ) [1]
(3) ولضمان تحقيق السكن المشار إليه- كهدف من أهداف الحياة الزوجية- وضع الإسلام أيدينا على الواجبات التي يلزم كل طرف أن يقوم بها، والحقوق التي له في مقابل أداء هذا الواجب، وصدق الله إذ يقول: (وَلَهُنً مِثْلُ الذي عَلَيْهِن بِالْمَعْرُوف وَلِلرِجَال عَلَيْهِن دَرَجَة وَاللهُ عَزيز حَكِيم) [2]
(4) ولسنا في مقام التفصيل لتلك الحقوق والواجبات المتبادلة بين الزوجين لكننا- ونحن نتحدث عن حياة الصحابيات- في حاجة إلى
(1) سورة الروم - الآية (20) 0
(2) سورة البقرة - الآية (228) 0