فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 89

2-طلبها لمرضاته.

3-اتباعها لموافقته.

وأكد صلى الله عليه وسلم أن قيام المرأة بتلك المهام يجعلها تنال ثواب الجماعة في المسجد وإن لم تحضرها، وثواب الجهاد وإن لم تشارك فيه.

وهو دليل يضاف إلى ما سبق في مدى ما تتحمله المرأة من مسئولية في تحقيق السكن والاستقرار في البيت، وهو ما ينبغي على كل امرأة

مسلمة أن توليه عنايتها، وتجعله محط نظرها.

(ج) وعلى سبيل التأكيد لعظم حق الزوج على زوجته جعل النبي صلى الله عليه وسلم طاعتها لزوجها في غير معصية الله في سياق واحد مع صلاتها وصيامها وسائر طاعاتها، فقال: (إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها ادخلا لجنة من أي الأبواب شئت) 0 [1]

وأشار صلى الله عليه وسلم َ إِلى أن السجود لا يجوز لغير الله، ولو كان جائزًا لأحد من الخلق لكان ذلك من المرأة لزوجها، والحديث في هذا معروف، وهي إشارة نبوية إلى عظم حق الزوج على زوجته، وتأكيده في نفس كل امرأة مسلمة ترجو الله واليوم الآخر.

5-هذا وقد أشارت أحاديث أخرى إلى بعض تلك الحقوق على سبيل التفصيل، ومن ذلك ما أخرجه البزار عن ابن عباس أن امرأة من خثعم أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم،فقالت: يا رسول الله، أخبرني ما حق الزوج على الزوجة؛ فإني امرأة أيم، فإن استطعت وإلا جلست أيما. قال: (فإن حق الزوج على زوجته إن سألها نفسها وهي على ظهر بعير لا تمنعه، ومن حق الزوج على الزوجة أن لا تصوم تطوعا، فإن فعلت جاعت وعطشت ولا يقبل منها، ولا تخرج من بيتها إلا بإذنه، فإن فعلت لعنتها ملائكة الرحمة وملائكة العذاب حتى ترجع، قالت لا جرم، لا أتزوج أبدا0 [2]

(1) أخرجه أحمد في مسنده (جـ1 - ص 191) .

(2) كره الهيثمي في مجمع الزوائد (جـ4 - ص 306- ص307) وقال عنه: رواه البزار، وفيه حين بن قيس المعروف بحنش وهو ضعيف، وقد وثقه حين بن نمير، وبقية رجاله ثقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت