فهرس الكتاب
وعن عطاء بن أبي رباح قال: إن كانت فاطمة ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لتعجن، وإن قصتها (مقدم شعرها) لتضرب الأرض والجفنة. أ. هـ
2-أخرج البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما قالت: تزوجني الزبير وماله في الأرض من مال ولا مملوك ولا شئ غير فرسه. قالت: فكنت أعلف فرسه وأكفيه مؤنته، وأسوسه، وأدق النوى لناضحه، وأعلفه وأستقى الماء وأخرز غربه
( أي أملأ دلوه ) ، وأعجن . . . وكنت أنقل النوى من أرض الزبير التي أقطعه رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهي على ثلث فرسخ . . . ."."
وفي رواية أخرى لمسلم في نفس القصة:-"قالت أسماء: كنت أخدم الزبير خدمة البيت، وكان له فرس . . ." [1]
فإذا كانت السيدة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، والسيدة أسماء بنت أبي بكر الصديق رضي الله عنهما لم تمنع إحداهما مكانتها من أبيها، ولا شرفها في قومها أن تقوم بخدمة زوجها خدمة شاملة(وإن صح
التعبير: خدمة شاقة لقلة الإمكانات المتاحة)أفلا يحمل ذلك المسلمة اليوم - وقد توفرت لديها كل الأسباب الميسرة، فلم تعد في حاجة إلى أن تعجن أو تعلف فرسًا أو تدير رحى بيدها - أفلا يحملها ذلك على أن تقر عين زوجها بخدمتها له في بيته، إذا كانت بالفعل تبغي مرضات ربها من خلال رضا زوجها عنها؟
(ج) حرص الزوجة على إدخالها السرور على زوجها، وبعدها عن المنغصات:
من المفترض في الحياة الزوجية أن يسعى كل طرف لإدخال السرور على الآخر، وجلب السعادة له. وعلى الزوجة المسلمة أن تنظر بعين الحكمة إلى ما يجلب السرور لزوجها فتسعى إلى القيام به والحرص عليه، وإن أدى ذلك إلى تضحيتها بما تحبه في سبيل مرضاة زوجها، ولننظر معا في هذه الأمثلة:
(1) أخرجه مسلم واللفظ له (جـ 4 - ص 1716) كتاب السلام- باب جواز إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق، وأخرجه البخاري (جـ3 - ص 364) كتاب النكاح- باب الغيرة.