فهرس الكتاب
1-أم المؤمنين خديجة رضي الله عنها حين رأت حب رسول الله صلى الله عليه وسلم لمولاها زيد بن حارثة وهبته له في الحال دون تردد، كما قامت بكفالة ابن عمه على بن أبي طالب حين وجدت رغبة من رسول الله صلى الله عليه وسلم في أن يخفف عن عمه أعباء المعيشة بكفالة بعض أبنائه، فإذا بقلب وبيت السيدة خديجة يتسع لسيدنا على بن أبي طالب كأحد أبنائها أو يزيد-
وما حملها على مثل هذا التصرف إلا إدخال السرور على حبيبها
رسول الله صلى الله عليه وسلم.
2-حين اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم المرض؟ كانت إحدى زوجاته وهي السيدة صفية بنت حيي رضي الله عنها تأسى لمرضه، وتفتديه بروحها وحياتها وتقول له: (وددت أن الذي بك بي) .
3-أخرج مسلم في صحيحه عن السيدة أسماء رضي الله عنها قالت - (جاء لي رجل فقال: يا أم عبد الله، إني رجل فقير، أردت أن أبيع في ظل دارك. قالت: إني إن رخصت لك أبى ذاك الزبير، فتعال فاطلب إلي والزبير شاهد. فجاء فقال: يا أم عبد الله، إني رجل فقير أردت أن أبيع في ظل دارك.
قالت: مالك بالمدينة إلا ظل داري؟ فقال لها الزبير: مالك أن تمنعي رجلًا فقيرا يبيع، فكان يبيع إلى أن كسب . . . ." [1] "
فهذا موقف يعبر عن تقدير السيدة أسماء لزوجها الزبير بن العوام رضي الله عنهما، وهو يدل على سعيها إلى مرضاته ،وعدم اتخاذ مواقف من شأنها أن تحدث صداما بينه وبينها.
فإذا حدث للزوج ما يكدر صفوه، أو يعكر عليه حرصت الزوجة الصالحة على التلطف في هذا الموقف حتى تمر الأزمة بسلام، ولننظر معا في هذا الموقف:
(1) أخرجه مسلم (جـ4 - ص 1717) كتاب السلام - باب جوار إرداف المرأة الأجنبية إذا أعيت في الطريق.