فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 89

إن العمل للإسلام هي رسالة كل مسلم في هذه الحياة - رجلًا كان أو امرأة - وبقيام كل منهما بهذه المهمة يتحقق العز، وتتحصل السعادة في الدنيا والآخرة، وصدق أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه حين قال:"إنا كنا أذل قوم، فأعزنا الله بالإسلام، فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله"0 [1]

والمتتبع لتاريخ نشر الإسلام يجد أن الصحابيات- رضوان الله عليهن - وقفن خلقه الرجال، يشددن من أزرهم، ويقوين من عزمهم، حتى عم نور الله على العالمين.

وقد مر بنا حديث السيدة أسماء بنت يزيد في حديثها عن رعاية النساء في هذا العصر لأبناء المجاهدين، وقيامهن على شئونهم، وقول النبي صلى الله عليه وسلم لها: (إن حسن تبعل إحداكن لزوجها، وطلبها لمرضاته، واتباعها لموافقته يعدل كل ما ذكرت للرجال"."

وهذا موقف عام تشترك فيه كل الصحابيات دونما استثناء.

لكن الذي نود تأكيده هنا هو دور آخر - فوق ما ذكر - يتمثل في مساعدة الزوجة لزوجها في العمل على نصرة الحق، وعلو راية الإسلام، وذلك من خلال النماذج التالية من حياة الصحابيات:

(1) أخرجه الحاكم في المستدرك (جـ1 - ص 130) حديث رقم (207) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت