فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 89

3)... إن الأخت المسلمة - بحرصها على هذه المعاني- تنال عند الله تعالى عظيم الأجر، وتبوئ نفسها في أعلى الدرجات وأرفع المنازل، وتدخر لنفسها عند الله أعظم الثواب بخدمتها للناس، وسعيها في قضاء حوائجهم، وصدق رسول الله صلى الله عليه وسلم:-"من نفس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا، نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسر، يسر الله عليه في الدنيا والآخرة ومن ستر مسلما ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه . . ." [1]

هذا فضلا عما يحصله المسلم- بمثل هذه الأعمال - من طيب الذكر، وجميل الأحدوثة في الحياة وبعد الممات.

وصدق من قال:-

النّاسُ بِالنّاسِ مَا دَامَ الْحَيَاءُ بِهمْ ... وَالّعُسْرُ وَالْيُسْرُ سَاعَاتٌ وَأَوْقَاتٌ

قَدْ مَاتَ قَوْمٌ ومَا مَاتَتْ مَكَارِمُهُمْ ... وَعَاشَ قَوْمٌ وَهُمْ فِي النَّاسِ أَمْواَتُ

(4) ... وفيما يلي نتعرف بعض النماذج المضيئة في خدمة المرأة المسلمة لأخواتها من خلال سلوك الصحابيات رضوان الله عليهن:-

(أ) أخرج أبو نعيم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال.- لما زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم فاطمة عليا دخل، فلما رآه النساء وثبن وبينهن وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم سترة، فتخلفت أسماء بنت عميس رضي الله عنهما؟ فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: كما أنت على رسلك، من أنت؟ قالت: التي أحرس ابنتك، فإن الفتاة ليلة يبنى بها، لابد لها من امرأة تكون قريبة منها، إن عرضت لها حاجة أو أرادت شيئا أفضت بذلك إليها فسُر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك، ودعا لها بأن يحرسها الله عز وجل فقال:- فإني أسأل إلهي أن يحرسك من بين يديك ومن خلفك وعن يمينك وعن شمالك من الشيطان الرجيم"0 [2] "

(1) أخرجه مسلم (جـ4 - ص 2074) كتاب الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار - باب فضل الاجتماع على تلاوة القرآن وعلى الذكر.

(2) حلية الأولياء (جـ2 - ص 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت