فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 89

وفي نيتهم نحو المسلمين يقول ربنا:- (وَلا يزالونَ يقَاتلونكم حتى يَردوكم عَن دِينِكم إنِ استطَاعوا) [1]

(2) وتتَعدد أسلحة هؤلاء الأعداء في الوصول إلى مرادهم، ما بين غزو عسكري، وتضليل فكرى، وحصار اقتصادي، وتدمير أخلاقي . . . إلخ"."

ولسنا بصدد التعرض لجواب هذا الغزو ومظاهره في حياتنا المعاصرة، فهو أظهر من الشمس في ضحاها .

(3) ويتحمل المسلمون جميعا - رجالا ونساء - مسئولية وأمانة الدفاع عن الإسلام في مواجهة هذه الحملات الشرسة، التي تريد أن تستأصل الإسلام من جذوره، وترفع راية الجاهلية في بلاد الإسلام.

(4) وبخصوص بحثنا عن الصحابيات ودورهن في مواجهة أعداء الإسلام نشير إلى جهادهن في هذا المجال قد سار في اتجاهين رئيسين:-

الاتجاه الأول: تمثل في محافظة هؤلاء الصحابيات - رضوان الله عليهن - على دينهن، والتضحية في سبيل ذلك بكل شيء.

ومن أروع الأمثلة على ذلك السيدة سمية بنت خياط أم عمار بن ياسر رضي الله عنهم جميعا، هذه المرأة المسلمة التي تحملت العذاب مع عائلتها من مشركي مكة في صدر الدعوة، ثم كان مسك الختام في حياتها أن قتلت بيد عدو الله أبي جهل، لتتبوأ الصدارة في شهداء هذه الأمة، فهي أول شهيدة في الإسلام على الإطلاق.

"ولعلها رسالة مبعوثة من هذا الزمن البعيد، من سمية - وهي امرأة - إلى بنات جنسها من النساء حتى لا يفرطن في دينهن، ولا يتنازلن عن أية جزئية منه، فأعداء الإسلام لا يستخدمون سلاحا فتاكا ولا معولا هداما أشد من المرأة لهدم الإسلام وتفتيت صرحه والقضاء"

(1) سورة البقرة - الآية (217) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت