فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 89

ويقول تعالى:- (وَالمؤمنونَ والمؤمناَت بَعضهم أَوليَاء بَعض يأمرونَ بالمَعروفِ وَيَنهونَ عَنِ المنكرَ وَيقيمونَ الصلاةَ وَيؤتَونَ الزًكَاةَ وَيطِيعونَ اللْهَ وَرَسوله أولئِكَ سَيرَحمهم اللًه إن اللْهَ عَزِيز حَكِيم) [1]

وقد نصت الآية الكريمة على وجوب الدعوة إلى الله على الرجال والنساء وبشكل واضح، وليس استنتاجا من النص. ...

وفي الحديث:-"بلغوا عني ولو آية" [2] . وهو أمر يشمل الجميع دون تفريق.

(6) وإلى جانب هذه الأوامر العامة بالقيام بواجب الدعوة نجد أمرا خاصا للنساء، وذلك في قوله تعالى - (وَاذكرن مَا يتلى في بيوتكن من آيَاتِ اللْه وَالحِكمَةِ) [3]

فهذا التوجيه لنساء النبي صلى الله عليه وسلم ينسحب على كل امرأة مسلمة بعدهن، فتجتهد الواحدة في أن تكون داعية خير، ودلالة هدى، فإن الدال على الخير كفاعله.

(7) وبعد هذا التأصيل لبيان أهمية القيام بالدعوة في حياة المرأة المسلمة ندلف إلى الأمثلة والمواقف من حياة الصحابيات لنرى كيف حافظت نساء هذا الجيل على أن يصل نور الله إلى العالمين.

(1) من أدلة حب الصحابيات لدعوة الناس إلى الخير، ودلالتهم على الهدى ما سبقت الإشارة إليه من أن السيدة أم سليم رضي الله عنها حين خطبها أبو طلحة رغبت في إسلامه، وقالت له: ما مثلك يُرَد، ولكنك امرؤ مشرك، فإن أسلمت فذلك مهري . . . . إلخ"."

ما أجمل أن تترسم الأخت المسلمة خطى هذه المرأة الصالحة في اغتنام الفرص، وذلك كحب الناس لها، أو حاجة الناس إليها لتأخذ بأيديهم إلى الطاعة، وتدلهم على الاستقامة.

(1) سورة التوبة - الآية (71)

(2) أخرجه البخاري (جـ2 - ص 258) كتاب أحادث الأنبياء - باب ما ذكر عن بني إسرائيل

(3) سورة الأحزاب - الآية (34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت