وبعد ، فطبعًا الناس الآن في عودة من إجازة ودخول في مدارس ، وبداية شهر العبادة ، هذه التركيبة من الأحداث التي ربما لا يأتي مثلها إلا بعد سنين ، ينبغي أن يكون لنا معها وقفة ، وقد عرفنا سابقًا أن يعني بعض الناس ربما يعيشون ضائقة اقتصادية معينة في هذه الأيام ، نتيجة فراغ ما أنفق في الإجازة ومستهلكات المدارس ، وكذلك ميزانية رمضان، فالهاجس الذي يكون أحيانًا في النفوس هو هاجس اقتصادي مالي مادي بينما ينبغي أن يكون الآن القضية فيها يعني شوق من نوع آخر ، وترقب لقضية كبيرة جدًا وضخمة المسألة الآن يعني فوق مسألة المال والمادة والضيق الذي نشعر به ، وربما فرحة قدوم رمضان ، والعبادة العظيمة يعني موسم المغفرة هذا ، لأن فيه مزايا ما هو موجودة في غيره ، فرحته لعلها تعزينا وتسلينا وتنسينا ، ما كان لنا من ضائقة مالية ، أو كان لنا من نكد حصل بسبب خلافات عائلية ، أو أشياء صارت بسبب مثلًا مصادمات وظيفية ، الآن مثلًا ناس رجعوا منقولين إلى مدارس أخرى وما تأقلم مع وضع جديد ، موظف انتقل من منطقة إلى أخرى ، أو واحد الآن كان متخرجًا فالآن دخل في وظيفة مع بداية العام الدراسي تحدث عدد من التغيرات حتى انتقال بعض الناس إلى سكن جديد ، الآن رمضان سيأتي يعني ينبغي أن لا ننشغل عنه بقضية متعلقات ومستلزمات الأشياء الأخرى ، قدر الإمكان لأن نحن نعرف أن الحياة لها متطلبات وما يمكن إلغاؤها يعني ، لكن المقصود أن لا تشغلنا ، المقصود المستجدات عن رمضان ، نحن نريد أن نستمتع برمضان ، وأن نلتز بالعبادة وأن نستشعر ما فيها من المغفرة والفرصة العظيمة ، وأن الله -سبحانه وتعالى - نادانا فيها بصفة أهل الإيمان ?يا أيه الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون ? نحن الآن نستقبل شهرًا كان له عند الصالحين في الأمم السابقة منزلة عظيمة ، نستقبل شهرًا رغبنا ربنا في صيامه ، ?وأن تصوموا خير لكم ? وأرشدنا إلى