الله عنه- يقول: ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت فيه شمسه نقص فيه أجلي ولم يزد فيه عملي ، أبو حاتم الرازي ، ابنه يقول عبد الرحمن ، ربما كان يأكل يعني أبي ، وأقرأ عليه ، ويمشي وأقر عليه ، بل يغتسل ، يدخل الاغتسال وأقر عليه ، ويدخل البيت في طلب شيء وأقرأ عليه ، يعني كيف ينمي عند ولده قضية الاستفادة والإفادة ، طبعًا مو كل الناس راح يطلع أولادهم مثل عبد الرحمن بن حاتم الرازي ، وأبو حاتم الرازي ، لكن على الأقل شيء من هذا ، ثم كان السلف يعني لو الواحد تَعب من العمل ، لو استراح أو تمدد أو استرخى يقول أبو الوفاء بن عقيل إني لا يحل لي أن أضيع ساعة من عمري ، حتى إذا تعطل لساني عن مذاكرة أو مناظرة ، وبصري عن مطالعة أعملت فكري في حالة راحتي وأنا منطرح ، فلا أنهض إلا وقد خطر لي ما أسطره ، ألف ثمانمائة مجلد في الفنون .
جمال الدين القاسمي -رحمه الله- من علماء الشام في العصر الحديث ، كان يمر على أناس يجلسون في المقاهي الشيشة والطاولة ، الآن الألعاب سيدي ، كانت طاولة شطرنج ، يقول وهو يمر على ناس يلعبون في المقاهي ، يا ليت الوقت يباع فأشتريه ، بس لو يبيعوني هؤلاء أوقاتهم ، وألف أكثر من خمسين مجلد ، فلما تنقضي هكذا الأعمار تقتل الأوقات ، وهذه أوقات الحفظ عند الأولاد ، وأوقات اكتساب القواعد والمفاهيم ، والتصورات ، والآداب والأخلاق ، والمعلومات لما تذهب هباءً منثورًا ، هذه خسائر من يتحملها ، إيش وظيفة الأبوين طيب ، الولد يمكن ما يعرف مصلحة نفسه ، وكذلك المراهقين كلف الآن صار عاقل مكلف بالغ ، فإهدار الأشياء بطريقة ، ويحطوا السيديهات على الشاشة في وسط البيت ، يكون حاطين شاشة كذا إنش ، وهو يعمل دعاية لإخوانه حتى اللي ما كان يعرف صار يعرف مجاهرة يعني .
المقدم: