إذا جينا على موضوع المفاسد فهذه قضية أخرى ، بمعنى أننا الآن يجب أن ننظر إلى قضية الابتعاث من عدة زوايا ، ما هي الحاجة إليها من هو المبتعث ، ما هي سياسة الابتعاث ، ماذا يحدث هناك ، ماذا نرجوا بعد عودته هنا ، ما هي الحاجة إلى الابتعاث أصلًا ، وعندما نقول من هو المبتعث فإننا نجد أن أكثر المبتعثين شباب ، عماد الأمة ، أمل المستقبل روح الحياة ، شعلة التقدم ، سنن الهمة ، العطاء والبذل والتضحية ، والسن التي فيها اندفاعية ، وفيها اكتساب تعلم بشكل أكبر ، السن التي بكى على فواتها ومرورها شيوخ السلف ، الشاب …إذا نشأ من أول أمره على طاعة الله فارجه ، نحن نريد الآن أن نرى ما هي أثر البعثات على الشباب ، هل من المصلحة ابتعاثهم ، ما هي المكتسبات ، ما هي المصالح ، ما هي المفاسد ، الشباب فيه خير كثير ، والابتعاث فيه إيجابيات لكن لما نقول المسألة فيها مخاطر أم لا طبعًا فيها مخاطر ، ومخاطر ضخمة جدًا ، جدًا ، فمثلًا الإقامة في بلاد الكفار ، والتأثر بهم ، والتشبه بهم و ما يلي ذلك من محبتهم وموالتهم ، ?إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم ، قالوا فيما كنتم ، قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها ? ولذلك قال ابن كثير -رحمه الله- أن المقيم في بلاد الكفار ظالم لنفسه مرتكب حرام بالإجماع وبنص هذه الآية ما لم يكن مظهرًا لدينه.
المقدم:
أيوه إظهار الدين ؟
الشيخ محمد: