فهرس الكتاب

الصفحة 189 من 1038

المقدم:

لكن يا شيخ محمد بعض الناس يقولون إنه الواحد يضع ثقته في الشباب ، وبعض الناس راحوا وربنا هداهم في بلاد الغرب وكان لهم أثر حتى على الكفار أنفسهم ؟

الشيخ محمد:

لكن يعني هل الأكثر من المبتعثين الذين ذهبوا يعني ذهبوا فساق رجعوا دعاة ، ولا أكثر الذين ذهبوا ضاعوا ، قال المستشرق شاكوي إذا أردتم أن تضربوا الإسلام وتنقضوا عرى هذه العقيدة فعليكم أن توجهوا جهود هدمكم إلى نفوس الشباب ، بإماتة روح الاعتزاز بماضيهم وكتابهم القرآن وإن الشجرة يجب أن يقطعها أحد أغصانها سبحان الله ، ترى هم أدركوا قضية احتضان المبتعثين ، هذا الفرنسي جانبون سركر من زعماء الوجودية والانحلال ، يقول كنا نحضر رؤساء القبائل والأشراف والسادة من آسيا وأفريقيا ونطوف بهم بضعة أيام في أمستردام وبلجيكا وباريس ، فتتغير ملابسهم ، ويتعاملون بطريقة جديدة ويتعلمون لغتنا وأساليب رقصنا ، ونجدد ببعضهم زيجات أوروبية ونلقنهم الحياة الأوروبية ، كنا نضع في أعماق قلوبهم الرغبة في أوروبا ، ثم نرسلهم إلى بلدانهم التي كانت أبوابها مغلقة في وجوهنا ، ولم نكن نجد منفذًا إليها ، كنا بالنسبة إليهم رجسًا ونجسًا ، لكن منذ أن أرسلنا المفكرين الذين صنعناهم إلى بلادهم ، كنا نصيح من برلين أو باريس فيرتد رجع أصواتنا من أقاصي أفريقيا والشرق الأوسط ، وشمال أفريقيا ، دين الإنسانية يحل محل الأديان السماوية ، طبعًا قضية الولاء والبراء ، وقضية الإعجاب والافتتان وإذا كان مولع بمشاهدة الغرب ومتابعتهم فماذا يحدث بهؤلاء الشباب الذين يذهبون إلى هناك ، وما هي الثقافات التي سيرجعون بها ، يعني نقول أولًا في بعض الحالات نحتاج فيها إلى ابتعاث ، الأمة تحتاج فيها إلى من يذهب لأخذ الأسباب أسباب القوة وتعلمها ونقلها إلى بلاد المسلم تقنيات تنقل ، خبرات تنقل ، يصبح عندنا كادر من هؤلاء الذين يرجعون ، لكن المشكلة أصلًا تكمن في أمور ، قضية الابتعاث بلا ضرورة ، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت