فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 1038

هذا صحيح ، والتلون وتغيير المواقف ، ترى هذا مما يربك الناس الذين يقتدون ، لأنهم لا يعرفون أين الصواب ، أين الحق هذا ولا الذي قبله ، الموقف هذا القدوة هذا هو موقف صحيح ، ولا الذي كان الذي بعد أو قبل ، ولذلك لما جاء أبو مسعود الأنصاري -رضي الله عنه- إلى حذيفة وقال أوصنا يا أبا عبد الله ، قال حذيفة ، أما جاءك اليقين ، قال فإن الضلالة حق الضلالة أن تعرف اليوم ما كنت تنكر قبل اليوم ، وأن تنكر اليوم ما كنت تعرف قبل اليوم ، وإياك والتلون فإن دين الله واحد ، فالمشكلة لما الواحد يعني يقتدي بشخص ثم هذا الشخص يغير ، يغير ما هي قضية تغيير قناعات فقهية نتيجة بحث شرعي ، ما هي قضية تراجع عن خطأ نتيجة تدبر تفكر نصيحة مثلًا مراجعة للنفس ، بالعكس هذه التغيرات ممدوحة في حد ذاته طبعًا لكن المشكلة لما يغير مبادئ ثوابت كانت عنده ، طيب من أول إذا كانت هذه ثوابت إيش اكتشفت الآن غير ليست ثوابت يعني ، فقضية الثوابت التي يربى عليها الناس ، يعني لابد أن تحترم ، ولما حمل الإمام أحمد رحمه الله ، إلى المأمون ، وكان معه محمد بن نوح شاب صالح ثابت على الحق ، قال للإمام أحمد يا أبا عبد الله ، الله الله فإنك لست مثلي ، يعني أنا شاب مغمور ما ، إنك رجل يقتدى بك ، وقد مد الخلق أعناقهم إليك لما يكون منك ، فاتق الله واثبت لأمرك ، ولذلك ثبت لما ضرب بالسياط حتى خلع كتفه الإمام أحمد ، أيوه طرحوا عليه الحصير ، داسوا عليه حتى ظنوه مات ، ما تنحى ما تراجع، الإمام أحمد لما قيل له يا أستاذ قال الله تعالى: ولا تقتلوا أنفسكم، فقال: انظر إلى الناس الناس ينتظرون ماذا يقول أحمد ، إذا قال أحمد القرآن مخلوق قالوا مخلوق ، خلاص ولا الضالين آمين ، إذا قال غير مخلوق ، غير مخلوق ، وجل هؤلاء كلهم ، والبويطي -رحمه الله- كتب فيه ابن أبي ذؤاب إلى والي مصر ، فأخذه وامتحنه في خلق القرآن فأبى أن يجيبه ، الله أكبر ، وكان الوالي حسن الرأي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت