طبعًا يتعامل معه بالاحترام والأدب ، يتعامل معه بالتلقي لما يقوله له إذا ظهر له أنه الحق، عن يزيد الفقير ، قال: كنت قد شغفني رأي من رأي الخوارج تأثر ببعض المبتدعة ، فخرجنا في عصابة ذوي عدد نريد أن نحج ثم نخرج على الناس ، نلاحظ نروح الحج أول ، بعدين نروح نرفع السلاح على المسلمين سبحان الله ، قال: فمررنا على المدينة ، فإذا جابر بن عبد الله يحدث القوم جالس إلى سارية ، فإذا هو قد ذكر الجهنميين ، طبعًا هؤلاء الناس الذين يخرجون بشفاعة النبي ? طبعًا الخوارج يرون أن مرتكب الكبيرة لا يخلد من النار ، وجابر بن عبد الله يحدث بالحديث الآن أن ناس دخلوا النار يخرجون منها بالشفاعة ، لأنهم عندهم أصل التوحيد وإن كان عندهم معاصي أدخلتهم النار ، لكن بعد مدة يخرجون ، فجاءوا إليه ، الآن هذا مناقض لمذهبهم الذي أخذوه وتعلموه ، وجابر -رضي الله عنه- صحابي يعني صحابي الرسول ? ، فقلت له يا صاحب رسول الله ما هذا الذي تحدثون ، والله يقول: ?إنك من تدخل النار فقد أخزيته ? ?كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ? فقال لي: أتقرأ القرآن ، قلت: نعم ، قال فما سمعت بمقام محمد ? الذي بعثه الله فيه ؟ قلت: نعم ، قال: فإنه مقام محمد المحمود ، الذي يخرج الله به من يخرج يعني من النار ، ثم نعت وضع الصراط ومر الناس عليه ، وكيف يقع ناس طبعًا في النار ، وبعد ذلك يخرج بعضهم بشفاعة محمد ? ، يخرج بعضهم بشفاعة الصالحين ، فسلموا له ، الله ، سلموالله ، وقال الله سبحانه وتعالى: ? إنك من تدخل النار فقد أخزيته ? طيب لا مانع أن يعقب الخزي إنقاذ إخراج خلاص وعذب وهذا خزي ، وإذا كان العذاب الأكبر الخزي الأعظم ، ما في وراه خروج ، والذين كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها ، نعم الكفار كفرًا أكبر ، فالذين عندهم أصل التوحيد لكن معاصيهم كثيرة هؤلاء هم تحت المشيئة ، قد لا يعذبهم ، لكن إذا عذبهم فسيخرجون ولو بعد حين .
المقدم: