فهرس الكتاب

الصفحة 375 من 1038

نختم بالتنبيه على القضية المقابلة ، وهي الناس الذين أهملوا الجانب الظاهري بالكلية ، وسموه قشورًا وقالوا هذا غير مهم وما في داعي للاهتمام ، وكما قلنا الدين الحقيقي ظاهر ،وباطن والسنة ترى الآن تأمل مثلًا فقط في سنن الفطرة، طيب إيش هي سنن الفطرة اللحية ، وقص الشارب ، وتقليم الأظافر ، طيب هذه ما هي أشياء ظاهرة يعني الدين ما اهتم بالأشياء الظاهرة ، طيب في نتف الإبط وحلق العانة في وكذلك غسل البراجمع والمشاجع ، ومعاقد الأصابع وما بينها من الزهومة والنتن ، طيب ، وفي كذلك المضمضة ، والاستنشاق ، فإذا هو غسل الوجه ، نعم بس أيضًا داخل التجاويف والأذن فيها عناية إذا لاحظ -سبحانه وتعالى- كيف أن الدين يجمع بين هذا وهذا ، والحجاب للمرأة هذا من الدين ، لكن عفافها وطهرها في قلبها أيضًا في غاية الأهمية ، وما يمكن يدعي واحد إنه قلبه نظيف ويصافح النساء ، ويخلوا بالمرأة الأجنبية ، وإذا قيل له لماذا تفعل ذلك ، قال أنا قلب نظيف أهم شيء جوه ، فنقول إذا كان جوه نظيف ما سويت هذا بره صحيح ، ما تساهلت هذه التساهلات ، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله ، في الفرق بين طائفتين ، نجد المتفقه المتمسك من الدين بالأعمال الظاهرة ، يعني همه الطهارة ،وصحة الصلاة وصحة الأعمال يعني في الظاهر ، والمتصوف المتمسك منهم بأعمال باطنة ، كل منهما ينفي طريقة الآخر ويدعي أنه ليس من أهل الدين أو يعرض عنه إعراض من لا يعد من الدين ، فتقع بينهما العداوة والبغضاء ، قال شيخ الإسلام ، وقد أمر الله بطهارة القلب ، وأمر بطهارة البدن وكلا الأمرين من الطهارة التي أمر الله بها فنجد كثيرًا من المتفقه والمتعبدة ، إنما همته طهارة البدن فقط ، ويزيد فيها على المشروع اهتمامًا وعملًا ، ويترك طهارة القلب يعني الخوف والرجاء ، والمحبة والصدق والإخلاص والحياء ، وذاك الآخر يركز على الصدق والإخلاص والحياء ، وما يهمه الوضوء صح ولا غلط ، الصلاة صح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت