نعم من جهة الأصل نعم لذلك الله سبحانه وتعالى أرسل الرسل إلى أقوامهم ( وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى إلا أن يقولوا أبعث الله بشرًا رسولا ) طيب لو كانوا ملائكة في الأرض لنزلنا عليهم من السماء ملكًا رسولًا ، يعني منهم وفيهم حتى يستطيعوا الاقتداء به ، وإلا لو نزل ملك على البشر على أنه رسول ونبي ، قالوا هذا يطيق ما لا نطيق ، ولذلك بشر منهم وفيهم قدوة حي ، يتمثل الوحي في حياته ، يعيش بينهم ، يرونه يسمعونه يشاهدوه يتأسون به ، هذه القدوة الحية مهمة جدًا ، جدًا فعلًا ، ولذلك نحن لابد أن ننادي بأن يكون هناك اليوم قدوة أحياء غير القدوات الذين ماتوا ، والذين ماتوا مهم جدًا الاقتداء بهم لأن الله قال لنبيه عن الأنبياء الذين ماتوا ، ( أولئك الذين هداهم الله فبهداهم اقتده ) والنبي عليه الصلاة والسلام قدوة للأمة كلها حتى بعد وفاته ، فهو قدوتهم عليه الصلاة والسلام وهو أفضل من جميع الأنبياء ، وقد قال الله لنا ( قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه ) مع أنهم مضوا من آلاف السنين ، فإذًا القدوة التي مضت أيضًا مهمة جدًا .
المقدم:
يا شيخ محمد قلت فيما مضى أظن إنه كون الإنسان يحب أن يكون قدوة للآخرين يكون فيه إشكال من ناحية إنه يكون مثلًا فيه رياء أو كبر أو غرور ، ولكن لو قرأت قوله سبحانه وتعالى في سورة الفرقان ( والذين يقولون ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إمامًا) فهمت إنه كون الإنسان إنه يتمنى أن يكون قدوة أو إمام لعله غير مذموم في حد ذاته فإيش الفهم الصحيح في هذه المسألة يا شيخ محمد ؟
الشيخ محمد: