أهميتها بالغة لأن البنت إذا فقدت عاطفة أبيها صار الشقاء والتعاسة و صار الباب مفتوح إلي الفتنه وأي ذئب بشرى الآن يمكن أن يخادعها ويظهر لها العطف والحنان الذي تفتقده ويجرها للحرام لذلك فإن إشباع عاطفة البنت مهمة وهذا حتى كان عند أهل الجاهلية كما قال ابن شميل ولقد لهوت بطفلة ميالة بلهاء تطلعني على أسرارها يعنى قال أنها غر لا دهاء لها فهي تخبرني بأسرارها ولا تذكر أن ذلك قد يضرها وقال الآخر تقول بنتي وقد قربت مرتحلا يا رب جنب أبى الأنصاب والوجع عليك مثل الذي صليت فاغتمضي فإن لجنب المرىء مضجعا هذه العاطفة لا بد أن تظهر بقبلة بضمها بالهدية بالإحسان لقد زاد الحياة إلي حبا بناتي إنهن من الضعاف أحاذر أن يرين الفقر بعدى وان يشربن رنقا بعد صافي وان يعرين أن كسي الجواري فتنبو العين عن كرم العجاف أبانا من لنا إن غبت عنا وصار الحي بعدك في اختلاف ولولا ذاك لقد سومت مهري وللرحمن في الضعفاء كافي يعنى يشعر الأب أن ابنته ضعيفة البنات ضعيفات ونصرة الضعيف مطلوبة وهذا الشيخ الداعي عبد العزيز الرنتيسى رحمه الله تقول إحدى بناته أبي كان يحترم بناته وكلما ذهبت واحدة منا نحن الأربعة إلي زيارته في السجن لما كان مسجونا كان يداعبها ويقول أنت أحب البنات إلي ولما تعود إلى البيت تفتخر بهذه العبارة لنكتشف في النهاية أنها قالها لنا نحن الأربعة بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي إن كان لي من فتنة في العمر فهي فتنتي يا فتنة خلابة منحتها محبتي وكلها براءة تقر منها مقلتي وخطوة سحرية تنساب مثل النسمة وحين تبسم لي تأسرني بالبسمة كأنما الدنيا تماما أصبحت في قبضتي بنيتي بنيتي مقامها في مهجتي أبدأ يومي دائما بقبلة من طفلتي لأنني أعود طفلا بعد تلك القبلتي وحين أعود من دوامة الوظيفة وأدخل البيت أرى بنيتي حبيبتي قد فتحت ذراعها بابا أتى يا فرحتي احمل بنتي عاليا بأذرع كالنجمة أسألها من جاءكم تقول جاءت جدتي وجاء جدي راشد وخالتي