بلى ، يعني بعض الناس يظن إن القضية فقط لعبة سيارات ، ولعبة كرة القدم ، يرى أولاده الصغار على هذا ، لكن بعد هذا الألعاب تتطور إلى ماذا ، وترى الأم ولدها طاويًا في إحدى زوايا الغرفة ، وعيناه مشدودتان نحو الشاشة الصغيرة تمضي للبريق المتنوع من الألوان المتحركة ، ويداه تمسكان بإحكام على جهاز صغير ترتجف أصابعه مع كل رجفة من رجفات اللعبة ، وتتحرك بعصبية على أزرار هذا الجهاز ، والآذان الصاغية للأصوات والصرخات والطلقات الإلكترونية ، التي تخفت أحيانًا وتعلوا أحيانًا تستولي على اهتمام هذا الولد بحيث لا يسمع ولا يبصر غير هذه اللعبة ، ولذلك لما يعني نرى حالات مثلًا طفل أصيب بالتشنج مثلًا عدوانية انطوائية ، مرض التوحد، فيه أشياء كثيرة منبعها هذه الألعاب ، وأغلب الألعاب الموجودة اليوم في السوق ، إجرامي وإباحي ، من كل مائة لعبة جديدة تباع في تسعين لعبة إجرامية ، وهذه منتشرة جدًا ، وإذا كان الغرب يمنع من اللعب ببعض الألعاب لمن هم دون سن الخامسة عشرة أو الثامنة عشرة ، عندنا حدود مفتوحة ما في حدود أصلًا ، وإذا كانت عندها مرتفعة أصوات الباحثين والتربويين والمختصين ، محذرًا من الآثار الكارثية لهذه الألعاب الإلكترونية التي امتلأت بها رفوف اليوم أسواقنا ، تجده في المكتبات الكبيرة الضخمة التي هي ليست مجرد مكتبة بل تبيع هذه الألعاب، وموجودة مبثوثة في المحلات المختلفة ، وعلى الأرصفة ، والعمالة تبيعها أيضًا وتروجها ، حتى وصلت القضية إلى نتائج لا تحمد عقباها .
المقدم:
يا شيخ محمد من هذه النتائج الإدمان الذي يقع فيه بعض اللاعبين ؟
الشيخ محمد: