الجواب: كلاهما هناك موانع داخلية ، وهناك موانع خارجية ، مع اختلاف العصور والأزمان ترى تزداد الموانع تتنوع أيضًا ، الموانع الداخلية نوع من الشخص نفسه ، مثل النفس الأمارة بالسوء الهوى مثلًا ، هذه الموانع داخلية ، من الإنسان أحيانًا مثلًا العادة والتقليد ، اتباع ما حوله ، تعظيم الأسلاف ، ضياع الشخصية للذوبان في الجماعة التي هي مقيمة على الباطل صار كل جيل يرث مجموعة من العادات والتقاليد ممن سبقه ، بركام توالى عبر العصور ، بعضه بعيد عن الوحي تمامًا ، لذلك يعيش الواحد تناقضات يريد أن يتدين ، ولكن يجد أن الوضع الاجتماعي والناس المحيطين به ، والعرف ، والعادة للقبيلة ، والجماعة والعائلة ، والناس المحيطين به على شيء آخر غير الكتاب والسنة ، وبعض الناس يخلي التقليدة ناعمة وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليه آباءنا ، أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئًا ولا يهتدون ، وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها ، وهل يعذرهم عند الله ، الأتباع سيتبرءون ، المتبوعون يتبرءون من الأتباع ، والأتباع سيتمنون فرصة للتبرؤ ( ربنا هؤلاء أضلونا فآتهم عذابًا ضعفًا من النار ، قال لكل ضعف ولكن لا تعلمون ) ( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعًا ) أنتم قادة ونحن أتباع ( فهل أنتم مغنون عنا نصيبًا من النار ، قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ) تبرأ الذين اتبعوا من الذين اتبَعوا ، ورأوا العذاب وتقطعت بهم الأسباب ، إيش قال الله -عز وجل- عن بلقيس لما دعاها سليمان إلى الإسلام ، طبعًا في البداية تمنعت ، وحاولت بالهدية وبالرشوة ، وأن يسكت عنهم سليمان ، لكن سليمان ما قبل الرشوة ، والهدية أصلًا ولا سكت عن جهادهم ، وأرسل لهم ، مهددًا ومتوعدًا فجاءت ، قال الله عنها: ( وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين )