وسمعت شيخ الإسلام كان يقول جهاد النفس والهوى أصل جهاد الكفار والمنافقين ، فإنه لا يقدر على جهادهم حتى يجهز نفسه وهواه أولًا ، حتى يخرج إليهم ، ولذلك الله -سبحانه وتعالى- قرر الاستقامة نهى عن اتباع الأهواء قال سبحانه ( واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم ) فاتباع الهوى يصد عن فهم القرآن، ولذلك قال علي -رضي الله عنه- إنما أخشى عليكم اثنتين ، طول الأمل واتباع الهوى ، فإن طول الأمل ينسي الآخرة ، وإن اتباع الهوى يصد عن الحق ، وهذا الذي يمنع الإنسان من الإيمان حتى لو سمع الآيات ، وحتى لو سمع القرآن ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله الله على علم ، وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة فمن يهديه من بعد الله أفلا تذكروه ) فتجد واحد شاب مثل الجدار يتكلمون معه لا يسمع ، يعظونه لا ينصت ، لا يتأثر يعرضون عليه الحق معرض ، معرض .
المقدم:
طيب هنا يا شيخ قضية أبعد من ذلك أتصور ، الذي يتبع هواه ويظن أنه على حق وهو على باطل ، ومع ذلك يستمر في غيه وفي ضلاله ، لأنه يظن حقيقة في قناعة نفسه أنه يسير على الطريق الصحيح ، وإذا خاطبه أحد أو حاوره أو ناقشه في مثل هذه المسائل يقول أنا على الحق سنعرف الجواب إن شاء الله تعالى بعد هذا الفاصل .
مشاهدينا الكرام فاصل قصير ثم نعود إليكم بإذن الله تعالى فابقوا معنا ؟
أهلًا ومرحبًا بكم مشاهدينا الكرام بعد هذا الفاصل القصير ، ولعلنا في هذه الدقائق ، أن نتابع وإياكم تقريرًا أعده فريق البرنامج ، عن هذه القضية تحديدًا ثم نعود إليكم بإذن الله تعالى ؟
الشيخ محمد:
فالهداية في الأول والآخر من الله -سبحانه وتعالى- ولكن هي أسباب ممكن رب العزة يسبب سبب ، مثلًا صديق صالح يهديك لطريق الصلاح ، موقف معين يحصل في حياتك ؟
في بعض الناس إذا شاف موقف قدامه ، وربي إنه مكتم إنه يشوف اليوم هذا ، وهذه المواقف اللي ربنا -سبحانه وتعالى- يخلي الناس تشوف بعيونها على أساس عظة وعبرة ؟