فهرس الكتاب

الصفحة 858 من 1038

يعني حدد الأسعار فقال: » إن الله هو المسعر القابض الباسط الرازق وإني لأرجوا أن ألقى ربي وليس أحد منكم يطلبني بمظلمة في دم ولا مال « رواه أبو داود والترمذي وهو حديث حسن صحيح ، غلاء السعر أحيانًا يكون ناتج عن قلة السلعة ، أو كما يقال العرض والطلب مزاحمة طلبات شديدة ، والمعروض قليل فترتفع الأسعار ، فتكون أحيانًا نتيجة طبيعية لوضع السوق ، وأحيانًا يكون نتيجة مؤامرة يعني مثلًا التجار يمسكون ما عندهم ويعرضون قليلًا ليزداد الطلب فترتفع الأسعار ، يتأمرون لرفع الأسعار وتعميم الرفع على الجميع حتى المستهلك من أينما أتاها يجد الأسعار فوق ، نعم ، ففي فرق بين ارتفاع ناتج عن وضع السوق الطبيعي وشيء ناتج عن مؤامرة وطبخة ، ويعني احتكار مثلًا النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: إن الله هو المسعر يعني هو الذي يرخص إذا أنزل البركة وكثرت الأصناف ، وكثرت الأسواق رخصت السلع فإذا منع المطر ارتفعت الأسعار ، وإذا نزل المطر وصار فيه خصب ، تصبح أشياء كثيرة متوفرة ، فهو القابض يقبض الرزق وهو الباسط يبسط الرزق لمن يشاء ، تقل أسعار وترتفع أسعار والباسط -سبحانه وتعالى- والقابض هو -عز وجل- وهو الرازق والرزاق الذي يوسع على عباده أو يضيق بما تقتضيه حكمته -سبحانه وتعالى- فقال لهم إن السعر بيد الله ، والقبض والبسط والرزق والنبي - عليه الصلاة والسلام - ما تدخل في تلك الحادثة المعينة لأنه كان يخشى أن يظلم يعني فربما إذا حدد شيء كان فيه ظلم للمشترين أو في ظلم للبائعين ، ولذلك تحرج أن يحدد وكان يرجوا من الله السعة وجاءت السعة فعلًا وفرجت على المسلمين .

المقدم:

طيب يا شيخ محمد الآن المستهلك ماذا ننصح المستهلك ؟

الشيخ محمد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت