الحمد لله يعني قضية حسن الظن وحمل تصرفات المسلم على أحسنها طبعًا سواء كان ذكرًا أو أنثى لأن هذا قد يحدث بين الأخوة والأخوات ، وقد يحدث بين الأزواج والزوجات ، وقضية العفو المسامحة ، الترك إسقاط الحق في غاية الأهمية ، والصفح أبلغ من العفو لأن الصفح ترك المؤاخذة والإعراض بصفح الوجه عن التلفت إلى ما كان ما هو الإعراض عن الأخ المخطئ لا ، الإعراض عن خطأه ، ولذلك قال الله: ( فاصفح الصفح الجميل ) ، وقال الله تعالى: ( فاعفوا واصفحوا ) العفو والترك والمحو ، عفوت عن حق أسقطه ، لكن الصفح يزيد أنك ما تلتفت إليه أصلًا خلاص كأنه ما هو موجود ، فاعفوا و اصفحوا ، ادفع بالتي هي أحسن ، والصبر عند الغضب ، الحلم عند الجهل ، هذه ترى ما يلقاها إلى الذين صبروا ، الذين عندهم كظم غيظ ( والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين) وصاحب الحظ العظيم ، هذا صاحب الجنة ، هذا ، وما يلقاها إلى ذو حظ عظيم والحظ العظيم الجنة ، كذلك السماحة ، ومن الأمثلة العظيمة التي حصلت في قصص الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه ، والله -سبحانه وتعالى- ذكرها لنا في كتابه قصة يوسف عليه السلام ، لما قال لإخوانه ، لا تثريب عليكم اليوم طيب هم الآن تسببوا في فراقه عن أبيه ، وأخيه ، وأهله ، وكاد أن يهلك بإلقائه في الجب في تلك الوحشة ، والظلمة ، وبسببهم أخذ عبدًا وبيع وهو حر ، وبسببهم صار خادم في قصر وتعرض للفتن ودخل السجن ، كلها بسبب المشكلة الأولى ، ومع ذلك لما قدر عليهم وأمكنه الله منهم وجاءوا يستجدون وكشفوا حالهم ، قال: لا تثريب عليكم اليوم لما عرف ، بشخصيته ، يغفر الله لكم ، وهو أرحم الراحمين فلا تأنيب ولا مؤاخذة ، ولا عقوبة ، وطمأنهم ، فما ملكوا إلا أن يقولوا تالله لقد آزرك الله علينا ، يعني خلاص اعترفوا له بالمكانة ، اعترفوا له بالمنزلة ، وإن كنا خاطئين ، واعترفوا بخطأهم وكذلك قبل يكون هنالك احتمال الأذى ، لأن