أيضًا هذا تأويل باطل ، يعني لو الدائن غني ، هل يبيح لك التأخير ، وهل يقابل إحسانه عندما أقرضك بهذا التخلف عن الأداء ، ( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) وأحيانا بعضهم يؤخر السداد مما يضطر صاحب الدين إلى إسقاطه ، مثلًا أحيانًا بعض الشركات تعمل ميزانية ، في نهاية السنة مثلًا ميلادية، وهنالك بضائع ما سددت قيمتها ، فيجتهدوا في التحصيل جدًا وما يعني ما لم يستطيعوا تحصيله يعتبروه ديون معدومه ، وربما شطبوها ، هذا الشطب ما تم برضاهم ، هذا الشطب تم رغمًا عنهم ، هذا الشطب تم لما يأسوا ، ذاك يقول ، يعني لما أسدد أسدد، طيب هذا الإسقاط الذي حصل للدين ، ما يحلل ويبرئ الشخص الذي استدان ، لأن الإسقاط ما تم بالرضا ، هذه مسألة مهمة ، لأنه ممكن يقول ، يماطل يماطل ، ثم الآخر عند نهاية السنة الميلادية يشطبه فيقول هو اللي شطبه ، طيب هو شطبه ما هو راضي ، هو فعل ذلك من تلقاء نفسه أيوه لكن إنت ماطلت والنبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ( مطل الغني ظلم ) فإذا كنت قادرًا وماطلته فأنت آثم ، وقال الحاجي -رحمه الله- منبهًا على يعني حيلة أخرى أو مصيبة أخرى ، ومنهم من يكون قادرًا على إعطاء الثمن كله في الوقت ، يعني خلاص جاء وقت سداد الدين عنده المبلغ كاملًا ، فيقطعه ، على صاحبه ، مرارًا، كثيرة وقد قال -صلى الله عليه وسلم-: ( مطل الغني ظلم ) قال: ولا فرق بين المطل بجميع الثمن ، أو بعضه ، لأن الدائن يتضرر بتأخير بعضه ، كما يتضرر بتأخير كله ، ومنهم من يفرق الثمن على مرات عديدة ، وقصده بذلك أن يضجر الدائن من كثرة التردد ، فيفعل هذا معه حتى يضطر إلى أن يترك له المال كله أو بعض المال ، ويقول هو اللي يتنازل ، نبه على هذا ابن الحاج في كتابه المدخل المجلد الرابع، القضية الآن هي تطفيش الدائنين ، وأحيانًا ، يكون الدين مثلًا مائة ألف، ويستطيع أن يوفي ربعه نصفه ، كله ، يعني فيجي يقول لا بقسطلك إياه خمسمائة