…فأي شيء يزيد عن الواحد لابد أن يعطيه لغيره من يحتاجه النووي رحمه الله علق على هذا الحديث فقال في هذا الحديث الحث على الصدقة والجود والمواساة والإحسان إلى الرفقة والأصحاب والاعتناء بمصالح الأصحاب وأمر كبير القوم أصحابه بمواساة المحتاج وأنه يكتفي في حاجة المحتاج بالتعرض للعطاء وتعريضهم من غير سؤال والمفروض نحرج إخواننا المسلمين أن يذلوا أنفسهم التعريض يكفي وفيه مواساة ابن السبيل والصدقة عليه إذا كان محتاجا وإن كان له راحلة وعليه ثياب فهذه إذن مقدمة كبيرة لقضية التكافل الاجتماعي في الإسلام.
المقدم:
…جميل يا فضيلة الشيخ لعل هذا يجرنا حقيقة حول الحديث عن مما هو متواصل تبعا للتكافل الاجتماعي وهو تفريج كربات المسلمين
الشيخ محمد:
العمل التطوعي يساهم جدا في تفريج كربات للمسلمين النبي عليه الصلاة والسلام يقول من كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته من فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كرب يوم القيامة من ستر مسلما ستره الله يوم القيامة وفى رواية للطبراني هذه رواية البخاري ومسلم متقدمة، الطبراني قال ولا يسلمه في مصيبة نزلت به فنحن يعنى تفريج الكربات العمل التطوعي فيه إزالة غموم وفيه تفريج هموم وفيه تعاون على البر والتقوى وفيه تعاشر ومؤالفة وفيه إعانة المسلمين وفيه ستر هؤلاء المسلمين ماديا ومعنويا وكذلك فيه بذل مال وجهد بدني ووقت ورأى شفاعة جاه كلها من أجل هؤلاء المسلمين وقد علق النووي رحمة الله على الحديث السابق فقال فيه فضل قضاء حوائج المسلمين ونفعهم بما تيسر من علم أو مال أو معاونة أو إشارة بمصلحة أو نصيحة وغير ذلك ففي الحقيقة ما ترك شيء من أوجه العطاء والتقديم إلا وذكره
المقدم: