فهرس الكتاب
أن الله عز وجل مستو على عرشه_ [1] ائن من خلقه فوق السماء السابعة (ولا نقول الاستواء بمعنى الاستيلاء أو
(1) -العرش لغة: السرير بالنسبة إلى ما فوقه، وكالسقف بالنسبة إلى ما تحته. فإذا كان القرآن والسنة قد جعلا لله عرشًا، وليس هو بالنسبة إليه كالعرش، علم أنه بالنسبة إليه كالسرير بالنسبة إلى غيره، وذلك يقتضي أنه فوق العرش. والعرش خلق عظيم خصه الله بخصائص نُجملها فيما يلي:1 - أن الله سبحانه خلقه قبل السموات والأرض وميزه بهذا السبق.2 - أنه مباين لغيره من المخلوقات، وليس هو السموات والأرض.3 - أن الله أمر ملائكته بحمله وتعبدهم بتعظيمه.4 - أنه أكبر المخلوقات، وقد وصفه الله بصفات هي: المجد، والكرم، والعظمة، ولم توصف به غيره من السموات والأرض. أفاده الشيخ أبو رحيم في تعليقه على كتاب: (الحجة في بيان المحجة) (2/ 83/84) . انظر ما ورد في صفة الفوقية من الآيات والأحاديث في كتاب: (الحجة في بيان المحجة) (2/ 81/ إلى 131) . و (بيان تلبيس الجهمية) (1/ 576) . و (تهذيب الطحاوية) (ص:194/ إلى 199) . عند قول الماتن: (والعرش والكرسي حق، وهو مستغن عن العرش وما دونه، محيط بكل شيء وفوقه، وقد أعجز عن الإحاطة خلقه، محيط بكل شيء وفوقه) . قال ابن خزيمة: (من لم يقل إن الله فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه وجب أن يستتاب فإن تاب وإلا ضربت عنقه وكان ماله فيئًا) . قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (والآثار بذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه وسائر علماء الأمة متواترة عند من تتبعها) . قال الكتاني: (وردت في(نظم المتناثر رقم:16/ص:45) أحاديث أنه سبحانه وتعالى فوق سبع سموات على عرشه حسب ما يليق بكماله من غير حلول ولا كيف ولا تمثيل ولا تشبيه). انظر: (المجموع) (33/ 179/180/ 5/249) . و (عيون الآثار) (ص:13/ 14) . و (العلو) (ص:97) . و (اعتقاد أئمة الحديث) (ص:49/ 50) . تحت عنوان: (القول في الأسماء والصفات) .