فهرس الكتاب
(المعية) _ [1] وهو معنا بسمعه وبصره وعلمه_ -انظر: (الرد على الجهمية) (ص:55/ 56/57) . تحت باب: (ذكر علم الله تبارك وتعالى) . و (اعتقاد أئمة الحديث) (ص:60/ 61) . تحت عنوان: (قولهم في صفة الوجه والسمع والبصر والعلم والقدرة والكلام) &%$الإيمان بالقدر) _ [2] ونؤمن أن الله خالقنا وخالق أفعالنا مع كون
(1) -قال تعالى: (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) (الحديد: من الآية 4) وليعلم القارئ أن هذه المعية هي معية العلم والإحاطة-لا معية الذات- وهو يعلم سبحانه ما في السموات والأرضين السبع، وما بينهما، وما تحت الثرى، وما في قعر البحر، ومنبت كل شعرة وشجرة، وكل زرع ونبات، ومسقط كل ورقة، وعدد كل كلمة، وعدد الرمل والحصى والتراب، ومثاقيل الجبال، وأعمال العباد وآثارهم وكلامهم وأنفاسهم، ويعلم كل شيء، لا يخفى عليه من ذلك شيء). الخ. انظر: (قطف الثمر) (ص:37/ 38/68) .
(2) -قال أبو رحيم في حاشية (الحجة في بيان المحجة) (2/ 13/14/ 15) : (تعتبر مسألة البحث في القدر من أخطر المسائل العقدية التي ثار حولها الجدل والاختلاف بين العلماء. ويكاد الاتفاق يكون كاملًا على القول بأن سنسويه البقال أول من تكلم بالقدر. وقد كان نصرانيًا فأسلم، ثم تنصر فأخذ عنه معبد الجهني، وأخذ غيلان عن معبد. ولما سمع متأخرو الصحابة ذلك تبرأوا منهم، وأوصوا أخلافهم بأن لا يسلموا عليهم، ولا يصلوا على جنائزهم ولا يعودوا مرضاهم. وقد توسع ابن تيمية في الفتاوى(8/ 256 - 260) في بيان أصناف القدرية حتى جعلها خمسة وهي: القدرية الغالية، ثم المجوسية، ثم المجبرة، ثم المشركية ثم الإبليسية. بيد أن مردّ هذه الأصناف -نظرًا لنسبتها إلى القدر- تعود إلى رأيين. الرأي الأول: يقوم على أصلين باطلين: الأصل الأول: إنكار علم الله السابق بأفعال العباد ويقولون: إنما الأمر أنف، أي: مستأنف يعلمه بعد حدوثه. وهو قول جهم. الأصل الثاني: إنكار عموم المشيئة والخلق وقد انقرض القائلون بهذا القول. وهي الفرقة المسماة بالفرقة الغالية أو القدرية الأولى. الرأي الثاني: ويقوم على أصلين ثانيهما باطل: الأصل الأول: الإقرار بعلم الله السابق، وهو حق لا مراء فيه. الأصل الثاني: إنكار عموم المشيئة والخلق. حيث جعلوا أفعال العباد الاختيارية بمشيئتهم، وقدرهم وحدهم. وقد تولى كبر هذا القول المعتزلة ومتأخرو الشيعة، وهي الفرقة المسماة: بالقدرية المجوسية. وعامة ما يوجد من كلام الصحابة والأئمة في ذم القدرية يعني به نفاة العلم السابق كقول ابن عمر - رضي الله عنه - لما قيل له، يزعمون أن لا قدر وأن الأمر أنف: أخبرهم أني بريء منهم، وأنهم مني براء. وقد قابل هذه الفرقة جهم بن صفوان الجبري فزعم أن مشيئة الله وإرادته بمعنى واحد. وقد شاء ما وقع من المعاصي فهو يحبها ويرضاها وقال: لا فعل للعبد البتة ولا قدرة، بل الله هو الفاعل، كما أنكر الحكمة والرحمة، والقوى، والطبائع، والأسباب. وقال: إنما ينسب الفعل إلى العبد لا باعتبار إيجاده له، وإنما باعتبار أنه محل للفعل. وخالفهم لفظيًا أبو الحسن الأشعري بخصوص أفعال العباد، فقال بالكسب وهو أن العبد له كسب، ولكن لا تأثير لقدرته في وجود فعله، ذلك أن الكسب عنده مقارنة مشيئة العبد وقدرته للفعل الذي يوجده الله تعالى بقدرته وحده من غير تأثير للقدرة الحادثة في الفعل، بل لها مجرد المقارنة، وهذا يعني: أن مآل كلامهم يعود إلى الجبر. والصحيح ما ذهب إليه سلف الأمة من أن العبد له أثر فعله، وأن كل ما يحدث صادر عن علم الله تعالى وقدرته وإرادته، وأن القدر الذي يدل عليه الكتاب والسنة والإجماع هو: ما قدره الله تعالى من مقادير العباد وهو: التقدير المطابق للعلم، ويتضمن أصولًا عظيمة وهي:1 - أن الله عالم بالأمور المقدرة قبل كونها، فيثبت علمه القديم.2 - أن التقدير يتضمن مقادير المخلوقات، ومقاديرها في صفاتها المعينة المختصة بها، فإن الله قد جعل لكل شيء قدرًا، فالخلق يتضمن التقدير، تقدير الشيء في نفسه بأن يجعل له قدرًا، وتقديره قبل وجوده، فإذا كان قد كتب لكل مخلوق قدره الذي يخصّه في كميته وكيفيته كان ذلك أبلغ في العلم بالأمور الجزئية المعينة خلافًا لمن أنكر ذلك وقال: إنه يعلم الكليات دون الجزئيات. فالقدر يتضمن العلم القديم، والعلم بالجزئيات.3 - أن الله مختار لما يفعله محدث له بمشيئته وإرادته ليس لازمًا لذاته.4 - أنه يدلّ على حدوث المقدور. ذلك أن الله يقدّره ثمّ يخلقه. هذا ما رجحه المصنّف، وذكر من الأدلة السمعية ما يدل على صحته علمًا أنّه أجمل القول عن القدرية في القسم الأول من الكتاب ص 158. انظر: (مجموع الفتاوى) ، (2/ 152، 8/ 484 - 488) . (شرح العقيدة الطحاوية) ، تخريج الألباني، المكتب الإسلامي (ط 5/ 1399 ص-305 - 306) . (فتح الباري) (1/ 118 - 119) . (صحيح مسلم بشرح النووي) (1/ 154) (شفاء العليل) (ص:109/ وما بعدها) . (الفرق بين الفرق) (ص:19/ 20) (مقالات الإسلاميين) (1/ 338) . (شرح أصول الخمسة) للقاضي عبد الجبار (ص:34) . (شرح المواقف) للجرجاني (ص:237) .