فهرس الكتاب
وردت لفظة ( عمد ) في القرآن الكريم في ثلاثة مواضع علي النحو التالي:
[1] الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها
( الرعد:2)
[2] خلق السماوات بغير عمد ترونها ..
( لقمان:10)
[3] نار الله الموقدة . التي تطلع علي الأفئدة . إنها عليهم مؤصدة . في عمد ممدة
( الهمزة:6 ــ 9)
ووردت لفظة ( عماد ) في موضع واحد يقول فيه ربنا ( تبارك وتعالي ) :
ألم تر كيف فعل ربك بعاد . إرم ذات العماد . التي لم يخلق مثلها في البلاد .
( الفجر:6 ـ 8)
وجاء الفعل ( تعمد ) ومشتقاتها في كتاب الله الكريم في ثلاثة مواضع علي النحو التالي:
[1] وليس عليكم جناح فيما أخطأتم به ولكن ماتعمدت قلوبكم وكان الله غفورا رحيما
( الأحزاب:5)
[2] ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما
( النساء:93)
[3] ومن قتله منكم متعمدا ..
( المائدة:95)
آراء المفسرين
تعددت آراء المفسرين في شرح قوله ( تعالي ) :
الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها .. ( الرعد:2)
وقوله ( عز من قائل ) :
خلق السماوات بغير عمد ترونها ..
( لقمان:10)
فقال ابن كثير ( يرحمه الله ) : السماء علي الأرض مثل القبة , يعني بلا عمد , وهذا هو اللائق بالسياق , والظاهر من قوله تعالي ( ويمسك السماء أن تقع علي الأرض إلا بإذنه ) فعلي ذلك يكون قوله: ( ترونها ) تأكيدا لنفي ذلك , أي هي مرفوعة بغير عمد كما ترونها , وهذا هو الأكمل في القدرة .
كذلك روي ابن كثير عن ابن عباس ( رضي الله عنهما ) وعن كل من مجاهد والحسن ( عليهما رضوان الله ) أنهم قالوا: لها عمد ولكن لاتري , فتكون ( ترونها ) صفة ( عمد ) أي بغير عمد مرئية ( أبو بعمد غير مرئية ) , وأضاف أن هذا التأويل خلاف الظاهر المتبادر ولذلك ضعفه ابن كثير .