تشكيل قناعات متقاربة حول الشرق الأوسط، ويقوم المعهد بدعوة شخصيات عالمية بارزة للحديث في هذه اللقاءات، ويجمع بينها جميعًا قاسم واحد مشترك وهو الاهتمام بمصالح إسرائيل بصورة مباشرة. أو غير مباشرة، ومن أبرز من دعي للحديث في هذه اللقاءات رئيس الوزراء الإسرائيلي، ورئيس تركيا، إضافة إلى مسؤولي البيت الأبيض، والخارجية الأمريكية.
وإضافة إلى ذلك يعقد المعهد مؤتمرين كبيرين كل عام، يعقد الأول منهما في الربيع من كل عام ويخصص لدراسة التحديات التي تواجه السياسة الخارجية الأمريكية تجاه الشرق الأوسط، وكان من أبرز المتحدثين في هذه المؤتمرات نائب الرئيس الأمريكي آل جور، ووزير الخارجية السابق وارن كريستوفر. أما لقاء الخريف فيعقد في أحد المنتجعات، ويدعى له القيادات السياسية الأمريكية والأجنبية في حوارات غير رسمية ومحادثات خاصة تهدف إلى تقوية الارتباط بسياسة المعهد وتوجيهاته.
تزويد وسائل الإعلام بخبراء في قضايا الساعة:
تدعو كثير من المراكز الفكرية الباحثين فيها إلى الكتابة في الصحف والمجلات والدوريات السياسية والعامة، وتقوم هذه المراكز بإرسال البحوث المختصرة، وأوراق العمل إلى الصحف الكبرى لعرضها للنشر في هذه الصحف مما يكسب المراكز الفكرية شعبية لدى عامة الناس.
ويقوم معهد هوفر Hoover Institute المعروف بعلاقاته القوية مع الرئيس السابق ريجان باستغلال هذه الوسيلة بشكل مكثف للغاية. ويروي جلين كامبل أن معهد هوفر كان يسعى دائمًا إلى إرسال مقال واحد على الأقل من كتابات الباحثين بالمعهد يوميًا طوال العام إلى الصحف والمجلات الأمريكية، وغالبًا ما يتم نشر هذا المقال في عشرات الصحف اليومية، ونشر في أحد الأعوام السابقة أكثر من 350 مقالًا من المعهد يعلق على ذلك قائلًا: (إن وسائل الإعلام تتعطش للأفكار الجديدة، ونحن نساهم في سد هذا الاحتياج) [1] .
أما مركز الدراسات الإستراتيجية والسياسية والإستراتيجية Center for Strategic and International Studies، فله السبق في هذا المجال دون منازع. فقد أجرى الباحثون في المعهد في عامين أكثر من 1200 حوار تلفزيوني، و1000 لقاء إذاعي،
(1) حوار مع أحد الباحثين بمعهد هوفر، أجري في عام 1990م