محمد عبد الملك بن هشام كتاب ابن اسحاق بعد ان سمعه من زياد بن عبد الله البكائي عنه فهذبه ونقحه بحيث صار المعول عليه ... )) ولذلك فقد سميت بسيرة ابن اهشام [1] .
تلميذ ابن اسحاق [2] . فضلًا عن نظرته الشاملة للتاريخ اذ يقول جب [3] (( اما السيرة المشهورة التي الفها محمد بن اسحاق بن يسار(ت 151هـ/ 768) فقد كان ثمرة تفكير ابعد افقًا واوسع نطاقًا من تفكير سابقيه ومعاصريه لانه نزع فيه لا الى تدوين تاريخ النبي (صلى الله عليه وسلم) فحسب بل الى تاريخ النبوة بذاتها وكان في هذا الاسلوب المبتكر يشمل اقسامًا ثلاثة (المبتدأ) وهو تاريخ العصر الجاهلي منذ الخليقة وقد استمد اكثره من وهب بن منبه ومن المصادر العبرية. وثم (المبعث) وهو تاريخ حياة البني (صلى الله عليه وسلم) حتى السنة الاولى للهجرة. ثم (المغازي) وتناول هذا التاريخ الى وفاة النبي (صلى الله عليه وسلم) وقد غدا هذا الكتاب المرجع الرئيس
(1) محمد عبد الغني حسن، فنون الادب العربي، دار المعارف، ط2، القاهرة، 1969م: 2/ 32؛ عفت محمد الشرقاوي، ادب التاريخ عند العرب، دار العودة، بيروت، 1973م: 256؛ احمد رمضان احمد، تطور علم التاريخ الاسلامي حتى نهاية القرن العاشر الهجري، مجلة الدارة، دار الملك عبد العزيز، الرياض، 1987م: 24/ 50؛ احمد شلبي، موسوعة التاريخ الاسلامي، مكتبة النهضة المصرية، ط 13، القاهرة، 1988م: 1/ 205؛ احمد قاسم الجمعة وتوفيق سلطان اليوزبكي، دراسات في تاريخ الحضارة العربية الاسلامية، دار الكتب، الموصل، 1995م: 285؛ عبد الحميد العبادي واخرون، الدولة الاسلامية تاريخها وحضارتها، جامعة القاهرة، القاهرة (د، ت) : 49.
(2) السخاوي، المصدر السابق: 158؛ حسن ابراهيم حسن، تاريخ الاسلام، المكتبة التجارية ومطبعة الحجازي، ط1، القاهرة،1935م: 1/ 637؛ عبد الواحد ذنون طه، اصول البحث التاريخي، دار الحكمة، الموصل، 1990م: 56؛ سالم احمد محل، المنظور الحضاري في التدوين التاريخي عند العرب، سلسلة كتاب الامة، وزارة الاوقاف والشؤون الاسلامية، قطر، 1997م: ع 60/ 114.
(3) هاملتون، دائرة المعارف الاسلامية، مادة (التاريخ) ترجمة، محمد ثابت الفندي، بوذجمهري، طهران، 1933م: 4/ 487.