مناسبة او شرح او تاكيد أي امر اخر مروي في كتاب ابن اسحاق وقد اجرى كل هذا الحذف ليتخصر الكتاب ولكن هناك محذوفات اخرى لاسباب اخرى فقد حذف القصائد التي كان لا يعرفها علماء الشعر الذين سألهم عنها والحقائق التي يؤذي ذكرها بعض الناس او يحتمل ان تسيء اليهم ثم الاخبار المنسوبة حقًا لابن اسحاق ولكن البكائي كان يجهلها واجرى ابن هشام ايضًا تصحيحات حقة واضافات كثيرة في الانساب واللغة يشير اليها دائمًا انها من عنده ولكنه لم يغير في النص ولا يحتوي ملخصه الا على اشارات في كل مرة الى المواضع التي حذفت منها اشياء ومع ذلك فنحن في موقف نستطيع فيه بمساعدة الفقرات التي في الكتب الاخرى من كتاب ابن اسحاق ان نسترجع قدرًا كبيرًا مما حذفه ابن هشام فنملأ النقص الذي في نسخته وقد وعى الطبري خاصة جزءًا كبيرًا من الفصل الخاص بانبياء اهل الكتاب فهو يعطينا في تاريخه وفي تفسيره مقتطفات كبيرة من تلك الفصول من كتاب ابن اسحاق المنتمية للمبتدأ على حين حفظ لنا الازرقي اخبارًا كثيرة تتناول تاريخ مكة القديم المحذوف عند ابن هشام ويستنتج من مقدمة ابن هشام ان محذوفاته من المغازي كانت طفيفة بعكس هذه المحذوفات المهمة من المبتدأ [1] .
والى جانب السيرة فقد الف ابن اسحاق كتابًا اخر ذكره ابن النديم [2] باسم (( تاريخ الخلفاء ) )وهناك قطعة قديمة منه من القرن الثاني للهجرة نشرتها نبيهة عبود في دراستها في البرديات العربية [3] . ثم اعاد نشرها عبد العزيز الدوري [4] . وتتناول هذه القطعة استشهاد عمر بن الخطاب (رضى الله عنه) واجتماع مجلس الشورى ويضم النص اشياء جديدة ولو اعتبرنا هذه الورقة نموذجًا للكتاب كله فان هذا النص يدعم الفرض القائل بان هذا التاريخ الف
(1) هوروفتس، المرجع السابق: 82 - 83.
(2) الفهرست: 136؛ البغدادي، المصدر السابق: 2/ 7.
(3) سزكين، المرجع السابق: 2/ 90؛ وينظر
(4) بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب: 182 - 183.