الصفحة 39 من 185

ليكون نصًا موجزًا مختصرًا دقيقًا موضوعيًا [1] . وهناك قطع اخرى من الكتاب وصلت الينا عند الطبرى [2] .

والى جانب هذين الكتابين الف ابن اسحاق كتابًا اخر سماه كتاب الفتوح وكان هذا الكتاب المصدر الاساس لكتب الواقدي الاتية (فتوح مصر وارض ربيعة والفرس) فضلا عن تاليفه كتابًا اخر سماه اخبار كليب وجساس وتوجد منه نسخة مخطوطة في مكتبة آل سيد عيسى العطار ببغداد. كما الف ابن اسحاق كذلك كتاب حرّاب حرب البسوس بين بكر وتغلب ابني وائل بن قاسط في مكتبة مسكاة تحت رقم (9/ 776) [3] .

عاشرًا: معالم منهج ابن اسحاق.

على الرغم من المكانة الكبيرة التي احتلها ابن اسحاق بين المؤرخين الاوائل. فان الامر لم يخل من وجهات نظر اخرى لبعض المحدثين بخصوص منهج ابن اسحاق. ولعل من اهم الامور التي تعرض لها المحدثون على ابن اسحاق هو ما يسمى بالتدليس فروى الخطيب البغدادي وابن سيد الناس وابن حجر (( ان احمد بن حنبل ذكر ابن اسحاق فقال: كان رجلًا يشتهي الحديث فياخذ كتب الناس فيضعها في كتبه ) ) [4] . وقد وجدنا في مثل هذه الروايات ان ابن اسحاق يذكر اسم الشخص الذي روى عنه.

كما اخذ عليه المحدثون انه احيانًا يذكر اسناده كاملًا واحيانًا يحذف المتوسطين ويروي عن الراوي العالي رأسًا [5] . فقد قيل لابن حنبل (( يا ابا عبد الله: اذا تفرد ابن اسحاق بحديث تقبله؟ فقال: لا والله اني رايته يحدث عن الجماعة بالحديث الواحد فلا يفصل كلام ذا من كلام ذا ) ) [6] .

(1) سزكين، المرجع السابق: 2/ 91.

(2) علي، المرجع السابق: 1/ 206.

(3) ينظر، سزكين، المرجع السابق: 2/ 91.

(4) تاريخ بغداد: 1/ 239؛ عيون الاثر: 1/ 17؛ تهذيب التهذيب: 9/ 430.

(5) ابن سيد الناس، المصدر السابق: 1/ 16.

(6) الخطيب، المصدر السابق: 1/ 239.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت