يذكر رواية تنسب الى الرسول (صلى الله عليه وسلم) عن ذي القرنين (( فالله اعلم أي ذلك كان اقال ذلك رسول الله(صلى الله عليه وسلم) ام لا فان قاله فالحق ما قال ))وقوله (( وزعم الناس فيما يتحدثون والله اعلم ) )وقوله (( فكان فيما بلغنا من حديث الاحبار والرهبان عن رسول الله(صلى الله عليه وسلم) قوله )) [1] . وقوله ايضًا (( وحدثني ثور بن يزيد عن بعض اهل العلم ولا احسبه الا خالد بن معدان الكلاعي ان نفرًا من اصحاب الرسول(صلى الله عليه وسلم ) )) [2] وفي حديثه عن قصة الطير الابابيل يضيف (( حدثني يعقوب بن عتبة ابن المغيرة بن الاخنس، قال: حدثت انه اول ما رؤي في ارض العرب الحصبة والجدري ومرائر الشجر من العشر والحرمل واشباه ذلك عام الفيل ) ) [3] .
كما ان ابن اسحاق حفظ لنا بعض الوثائق اذ قام بذكر وثيقة مهمة [4] . هي (( الكتاب ) ) [5] الذي وضعه الرسول (صلى الله عليه وسلم) في المدينة لتنظيم العلاقة بين المسلمين من جهة وبينهم وبين اليهود من جهة اخرى [6] .
اما في الشعر فقد تعرض بعض المؤرخين لابن اسحاق بخصوص استخدامه للشعر فذكر ابن سلام [7] (ت 231 هـ/ 845م) (( وكان ممن افسد الشعر وهجنه وحمل كل غثاء فيه محمد بن اسحاق بن يسار مولى آل مخرمة بن عبد المطلب بن عبد مناف ... فكتب في السيرة اشعار الرجال الذين لم يقولوا شعرًا قط واشعار النساء فضلًا عن الرجال ثم جاوز ذلك الى عاد وثمود فكتب لهم اشعارًا كثيرة وليس بشعر انما هو كلام مؤلف معقود بقواف افلا يرجع الى نفسه فيقول من حمل هذا الشعر؟ ومن ادّاه منذ الاف السنين والله تبارك وتعالى يقول (( فقطع دابر القوم الذين
(1) ابن اسحاق، المبتدأ والمبعث والمغازي: 62.
(2) ابن هشام، المصدر السابق: 1/ 106.
(3) ابن اسحاق، المبتدأ والمبعث والمعازي: 42.
(4) الدوري، دراسة: 127.
(5) ابن هشام، المصدر السابق: 501 - 502.
(6) الدوري، دراسة: 127؛ وينظر
(7) محمد بن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعراء، قرأه وشرحه، محمود شاكر، مطبعة المدني، القاهرة، 1980م: 1/ 8.