ظلموا )) [1] أي لا بقية لهم وقال ايضًا (( وانه اهلك عادًا الاولى وثمود فما ابقى ) ) [2] وقال في عاد (( فهل ترى لهم من باقية ) ) [3] وقال (( وقرونًا بين ذلك كثيرًا ) ) [4] وقال (( ألم ياتكم نبأ الذين من قبلكم قوم نوح وعاد وثمود والذين من بعدهم لا يعلمهم الا الله ) )... )) [5] .
كما ذكر الحموي [6] (( وكانت تعمل له الاشعار فيضعها في كتب المغازي فصار بها فضيحة عند رواة الاخبار والاشعار ) ). ولم يكن ذلك الشعر الذي يرويه ابن اسحاق من عنده بل كان يرويه عن اشخاص اخرين فاذا كان لاحد ان يتهم بانه افسد الشعر فليس الا الاشخاص الذين الفوه وليس ابن اسحاق الذي كان وهو يقول (( لا علم لي الشعر انما اوتى فاحمله ) ) [7] . ويؤكد الدوري [8] ان كثيرًا من هذا الشعر يعكس حوادث وقعت بعد فترة الرسالة وانه يلقي الضوء على التيارات السياسية في النصف الثاني للقرن الاول الهجري وخاصة المنافسة بين الانصار وقريش ولعل من اهم الامور البارزة التي يمتاز بها منهج ابن اسحاق في تاليفه للسيرة النبوية وتناوله لموادها تنوعه الممتاز وسيره في منهجه الى الالتقاء بالمدارس التاريخية الثلاث الكبرى في الدولة العربية الاسلامية في كتابه اذ يقول نصار [9] (( ثم نجد هذه المدارس الثلاث تلتقي فتخرج لنا محمد بن اسحاق فيتناول هذا المؤرخ تاريخ اليمن واهل الكتاب مثل اليمنيين ويتناول السيرة مثل المدنيين وتاريخ الخلفاء مثل العراقيين بل نجد عنده خصائص المدارس الثلاث من قصص شعبية واسانيد واشعار لتحلية القصص ومن اخبار اهل الكتاب وبالاختصار جميع ما في المدارس الثلاث يوجد عند محمد بن اسحاق ) ).
احد عشر: توثيقه
(1) سورة الانعام، الاية: 45.
(2) سورة النجم، الاية: 50 - 51.
(3) سورة الحاقة، الاية: 8.
(4) سورة الفرقان، الاية: 38.
(5) سورة ابراهيم، الاية: 9.
(6) معجم الادباء: 18/ 6.
(7) ابن سلام، المصدر السابق: 1/ 8.
(8) دراسة: 129.
(9) نشأة التدوين التاريخي عند العرب: 97.