من زوجها ومن ابن اسحاق بما يقرب من 30 او 40 عامًا بروايتها الاحاديث له )) فقد ذكر ابن حجر [1] (( ان ولادة فاطمة كانت عام 48 هـ ) ).
واضاف هوروفتس [2] (( بل لم يكن هشام عارفًا بأية زيارة من ابن اسحاق لبيته اخذ فيها الاحاديث عن فاطمة ولذلك شك في صحة اقوال ابن اسحاق ) ).
وكذلك وصفه مالك بن انس (ت 179هـ/795م) مؤلف الوطأ المشهور بانه (( كذاب ) ) [3] وكذلك قوله (( دجّال من الدّجاجلة ) ) [4] ويرجع سبب الخلاف بينهما الى قول ابن اسحاق (( هاتوا حديث مالك فانا طبيب بعلله ) ) [5] وقوله (( أيتوني ببعض كتبه حتى ابين عيوبه انا بيطار كتبه ) )وبذلك يكون ابن اسحاق اشد كلامًا في مالك من محمد بن ابي ذئب (ت 185هـ/801م) وعبد العزيز الماجشون (ت 194هـ/809م) وابن ابي حاتم [6] ولعل السبب الاخر لعدم رضا مالك عن ابن اسحاق هو ما كان يرمى به ابن اسحاق من القدر فقد ذكر الخطيب [7] (( كان محمد بن اسحاق قدريًا ) )ويقرر ابو زرعة (ت 281هـ/894م) ان دحيمًا (ت 245هـ/859م) صرح بان خصومة مالك لابن اسحاق بسبب ارائه في القدر [8] . ولم تكن هذه التهمة اكيدة على ابن اسحاق فهنالك من العلماء من دفعها عنه كمحمد بن عبد الله بن نمير (ت 234 هـ/848م) الذي كان يقول (( كان محمد بن اسحاق يُرمى بالقدر وكان ابعد الناس منه ) ) [9] .
(1) تهذيب التهذيب: 12/ 444.
(2) المغازي الاولى ومؤلفوها: 79.
(3) ينظر، الخطيب، المصدر السابق: 1/ 238.
(4) الحموي، معجم الادباء: 18/ 6؛ ابن العماد، المصدر السابق: 1/ 230.
(5) ابن خلكان، المصدر السابق: 4/ 277.
(6) الخطيب، المصدر السابق: 1/ 239.
(7) المصدر نفسه: 1/ 241.
(8) الخطيب، المصدر السابق: 1/ 240؛ ابو الفرج عبد الرحمن الحنبلي المعروف بابن الجوزي (ت 597هـ/1200م) ، المنتظم في تاريخ الملوك والامم، تحقيق، سهيل زكار، دار الفكر، بيروت، 1995م:8/ 158.
(9) الخطيب، المصدر السابق: 1/ 241.