الصفحة 51 من 185

وقال ابن العماد [1] مادحًا ابن اسحاق (( كان بحرًا من بحور العلم ذكيًا حافظًا طلابةً للعلم اخباريًاَ نسابًا علامة ) ).

وقد تابع الباحثون المحدثون العلماء القدماء بتوثيق ابن اسحاق والاشادة به وابراز مكانته العظيمة بين المؤرخين المسلمين ودوره البارز في نشأة التدوين التاريخي عند المسلمين.

فقد وصف مرغوليوث [2] السيرة التي الفها ابن اسحاق بـ (( العظيمة ) ). ووصفه احمد امين [3] بانه (( صاحب الفضل في جمع الاحداث وترتيبها وسلسلتها وربما كان هو اول من فعل ذلك وحذا حذوه من بعده ) ).

وقال هوروفتس [4] (( غطت شهرة محمد بن اسحاق الثالث في حلقة تلاميذ الزهري المصنفين في المغازي علي جميع من سبقه وعاصره بكتابه وهو اول كتاب وصل الينا كاملًا لا في قطع ولا مقتطفات وان كان به نقص كبير ) ).

ويصفه الدوري [5] بانه اول مؤرخ عربي في كلامه عنه حيث يقول (( ونحس باننا انتقلنا الى علماء هم مؤرخون اولًا ثم محدثون ) )وقوله بانه صاحب (( اقدم سيرة تكاد تكون محفوظة بكليتها ) ). وعن اسلوب ابن اسحاق في دراسته يقول (( جمع بين اساليب المحدثين والقصاص في كتاباته واستفاد من مختلف نواحي الاهتمام بالمغازي وتواريخ الانبياء فجمع بين الاحاديث والروايات التاريخية والاسرائيليات والقصص الشعبي مع كثير من الشعر ) )وبخصوص استخدامه للاسناد يقول (( تقدم بطريقة الاسناد الجمعي بكفاءة واستطاع ان يقدم قصة جذابة من رواياته. وقد استفاد ابن اسحاق من الوثائق والمواد المكتوبة والروايات والاخبار الشفوية ) ).

وقال وات [6] (( ان ابن اسحاق جمع وثائق مهمة وقوائم اسماء مهمة ) ).

وقال فرانس روزنثال [7] عنه بانه (( احد التابعين ) )ووصف كتابه بانه (( الشهير ) ).

(1) شذرات الذهب: 1/ 230.

(2) دراسات عن المؤرخين العرب: 99.

(3) ضحى الاسلام: 2/ 332.

(4) المغازي الاولى ومؤلفوها: 75.

(5) بحث في نشاة علم التاريخ: 27 - 28، 29.

(7) علم التاريخ عند المسلمين، ترجمة، صالح احمد العلي، مراجعة، محمد توفيق حسين، مكتبة المثنى بغداد بالاشتراك مع مؤسسة فرانكلين، نيويورك، 1963م: 525 - 526.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت