الصفحة 58 من 185

وهب بن منبه الذي الف كتابًا سماه (( الملوك المتوجة من حمير واخبارها ) ) [1] كما انه وضع مؤلفًا في المبتدأ وجمع مادة واسعة فيه وكان هذا المؤلف من المصادر الاساسية لابن اسحاق في المبتدأ [2] .

ثانيًا: انواع الروايات الاسرائيلية.

تنقسم الروايات الاسرائيلية على اقسام ثلاثة هي:

1 -القسم الاول:

ما يعلم صحته بان نقل عن النبي (صلى الله عليه وسلم) نقلًا صحيحًا وذلك كتبيين اسم صاحب موسى (عليه السلام) بانه الخضر. فقد جاء هذا الاسم صريحًا على لسان الرسول (صلى الله عليه وسلم) . وكان له شاهد من الشرع يؤيده وهذا القسم صحيح مقبول [3] .

2 -القسم الثاني:

ما يعلم كذبه بان يناقض ما عرفناه من شرعنا او كان لا يتفق مع العقل وهذا القسم لا يصح قبوله او روايته [4] .

3 -القسم الثالث:

ما هو مسكوت عنه لا هو من قبيل الاول ولا هو من قبيل الثاني وهذا القسم نتوقف فيه فلا نؤمن به ولا نكذبه وتجوز حكايته لما تقدم من قوله (صلى الله عليه وسلم) (( بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني اسرائيل ولا حرج ومن كذب عليّ متعمدًا فليتبوأ مقعده من النار ) ) [5] ، وقوله (( لا تصدقوا اهل الكتاب ولا تكذبوهم ) ) [6] . وقوله تعالى (( وقولوا آمنا بالله وما أنزل الينا وما انزل الى ابراهيم واسماعيل واسحاق ويعقوب والاسباط وما اوتي موسى وعيسى وما اوتي النبيون من ربهم

(1) ينظر، الحموي، معجم الادباء: 19/ 259.

(2) الدوري، بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب: 103

(3) محمد الذهبي، المرجع السابق: 1/ 181.

(4) المرجع نفسه: 1/ 182.

(5) البخاري، صحيح البخاري: 2/ 167 - 168.

(6) ابن حجر، فتح الباري: 7/ 309.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت