ألف الأصفهاني لهذه الرواية ثلاثة أسانيد ؛ فأما الأول ، وهو قوله: (( أخبرني (( أحمد بن عبد العزيز الجوهري ) )، فهذا ليس فيه توثيق لمعتبر ... قال: حدثنا عمر بن شبه ، قال: حدثنا الأصمعي ، قال: حدثني (( شيخ قديم ) ) [1] من أهل المدينة ... )) ، فهذا - كما ترى - مجهول العين ، فلا يصح الاعتماد عليه .
وأما السند الثاني ، وهو قوله: (( وأخبرني إسماعيل بن يونس الشيعي ، قال: حدثنا عمر بن شبه ، قال: حدثنا أبو غسان ، عن أبي السائب المخزومي ... ) )، ففيه: (( إسماعيل بن يونس الشيعي ) )، وهو مجهول الحال . قال الدارقطني: (( لا أعرف حاله ) ) [2] .وذكره الخطيب البغدادي ، ولم يعرض له بجرح ولا تعديل [3] .
وفيه أيضًا: (( أبو غسان ) )، وهذا لم أعرفه ، إلا أن يكون أبا غسان ( داماذ ) ، وهو كما ورد [4] ليس فيه توثيق لمعتبر .
وفيه أيضًا (( أبو السائب المخزومي ) )، وهو مجهول [5] .
ومثل هذا الإسناد الضعيف لا يصح اعتماده أيضًا .
وأما السند الثالث ، وهو قوله: (( وأخبرني الحسين بن يحيى المرداسي ، عن حماد بن إسحاق ، عن أبيه ، قال: ذُكِرَ لي عن جعفر بن محرز الدوسي ، قال: دخل النعمان ... الخ ) )؛ ففيه: (( الحسين بن يحيى المرداسي ) )، وهو مجهول الحال ، ولم أقف له على ترجمة .
وفيه أيضًا مجهول العين ؛ كما هو ظاهر قوله: (( ذُكِرَ لي ... ) ).
فهذه أسانيد ساقطة من جهاتها كافة ، ومثلها لا يعتمد عليه ، والله أعلم .
وقبل أن نخوض في هذه الرواية ، أحبُّ أن أعرض لرواية أخرى - في الأغاني أيضًا - ذات صلة بروايتنا هذه ، أقدِّمُ بها:
(1) وردت في بعض الطبعات: شيخ قادم من المدينة ، وكلا اللفظين يدل على مجهول .
(2) ميزان الاعتدال 8/58 ، لسان الميزان 1/446 .
(3) تاريخ بغداد 6/299 .
(4) انظر ص 146 .
(5) الذهبي ، المغني في الضعفاء والمجروحين 2/686 .