والذي يؤخذ من هذه الرواية ما يلي:
1 -أن هذه القصة أو الوليمة كانت في أواخر حياة حسان بن ثابت ، فهو قد طعن في السن - كما في الرواية - حتى لا يدري ما حوله !! ويحضر دعوة لا يعلم أهي عرس أم عِذَارٌ !! ، ويمد يده إلى طعام لا يدري أيؤخذ بيد واحدة أم باثنتين !! ، وفي كل ذلك دليل على أنه قد بلغ أقصى مدته ، أو كأن قد [1] .
فإذا كان حسان - كما هو معلوم - قد عاش ستين سنة في الجاهلية ، ومثلها في الإسلام ، على أشهر أقوال العلماء - كما ذكر ابن حجر [2] - عن ابن سعد ؛ فهذا يعني على رأي هذه الرواية ؛ أن هذه القصة قد وقعت حوالي سنة خمس وخمسين ، أو فوقها قليلًا [3] .
(1) مع أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قد دعا لحسان بن ثابت في أكثر من مرة - كما هو مشهور معلوم - بالتأييد ، وألا يَضِلَّ ، ولا يُهْتَرَ ، ولا يُخْتَلَطَ .
(2) الإصابة 1/326 . وانظر: الاستيعاب 1/343 .
(3) مع أن زيد بن ثابت - المفترى عليه في هذه القصة - مات سنة خمس وأربعين على أرجح الأقوال .
انظر: الاستيعاب 1/554 ، والإصابة 1/562 .